توقع السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون، قيام إسرائيل بمهاجمة إيران بعد الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها بلاده في نوفمبر المقبل، وقبل دخول خلف جورج بوش إلى البيت الأبيض.
وزعم بولتون، الذي يعد من أبرز مؤيدي الخيار العسكري ضد إيران لمنعها من تطوير أسلحة نووية، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف » امس «إن الضربات الجوية الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية ستسر العالم العربي وسيُنظر لها بشكل إيجابي في المجالس الخاصة، واعتقد أنها ستسبب استنكاراً عاماً لكن لن يكون هناك أي رد».
وتحسر بولتون على ما رأى أنه غياب الإرادة لدى إدارة الرئيس جورج بوش للقيام بنفسها بمهاجمة إيران «وتخليها عن هذا الاحتمال، وقال «لا اعتقد أن هذه الإدارة جادة بعد الآن في اللجوء إلى العمل العسكري ضد طهران ولم يُعد هذا الخيار بين أوراقها في المرحلة الراهنة وعلى النقيض من العام الماضي حين كانت هناك فرصة حقيقية«.
واضاف أن إسرائيل «ما تزال مصرة على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، لذلك فإن الخيار الأمثل للضربات الجوية سيكون خلال الفترة المقبلة بين الرابع من نوفمبر المقبل والعشرين من يناير وهي الفترة الفاصلة بين انطلاق انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة وتنصيب الرئيس الجديد«.
مشيرا إلى ان إسرائيل «تضع عيناً على هذا التقويم بسبب قيام الإيرانيين والذين يراقبون أيضاً انتخابات الرئاسة الأميركية بتسريع خطى تطوير قدراتهم من الأسلحة النووية وتعزيز دفاعاتهم الجوية عن طريق شراء أنظمة روسية جديدة مضادة للطائرات وتوسيع منشآتهم النووية».
واستبعد بولتون، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة من 2005 إلى 2006، لجوء إسرائيل إلى العمل العسكري ضد إيران في حال فاز المرشح الديمقراطي باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية بسبب خشيتها من المضاعفات جراء النهج الذي أعلنه عن سياساته الخارجية ورفضه استخدام الخيار العسكري ضد طهران.
لكنه رجح احتمال أن تتمسك إسرائيل بالخيار العسكري وتؤخّر تنفيذه في حال فاز بانتخابات الرئاسة الأميركية المرشح الجمهوري جون ماكين، والذي وصف سياسته حيال إيران بأنها «أكثر واقعية من موقف إدارة بوش«، فيما قلل من أهمية تحذير محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن مهاجمة إيران ستحول الشرق الأوسط إلى كرة من النار وستقود طهران إلى تسريع سير برنامجها النووي، واعتبر أنه يهدف إلى إثارة الذعر.
وقال «النقطة الرئيسية ستكون قيام الإسرائيليين بتحطيم سيطرة إيران على دائرة الوقود النووي من خلال تدمير منشأة تخصيب اليورانيوم في ناتانز أو منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان». في غضون ذلك، قال قائد الحرس الثوري الإيراني علي جعفري أمس ان القوة ستوجه ردا «شديدا» اذا هوجمت الجمهورية الإسلامية.
ونسب إلى جعفري قوله«ان الحرس الثوري الإيراني اليوم هو في أفضل صورة للدفاع عن الجمهورية الإسلامية والثورة الإيرانية ولهذا فان العدو بجميع إمكانياته لا تمكنه مواجهتنا». وأضاف «واذا ارتكب العدو خطأ استراتيجيا.. فالحرس الثوري مستعد بالكامل للرد بصورة شديدة على العدو الإسرائيلي والحفاظ على امن البلاد».
