نأى المرشح الجمهوري جون ماكين بنفسه عن تصريح أحد مستشاريه، قال فيه إن وقوع هجوم إرهابي على الولايات المتحدة سيصب في مصلحته، فيما عقبت حملة السيناتور باراك أوباما على التصريح قائلة إنه مثال على «تشاؤمية وانقسام سياسات ماكين».
في وقت رحب أوباما بمناظرة عن الإرهاب مع ماكين، الذي وجه شعاراته الانتخابية إلى وجهة أخرى بإعلانه عن جائزة تبلغ قيمتها 300 مليون دولار، لابتكار سيارة كهربائية، بهدف تقليل اعتماد الولايات المتحدة على النفط، وذلك بعد يوم واحد من دعوة أطلقها أوباما إلى المستثمرين الأميركيين، حضهم فيها على زيادة استثماراتهم في قطاع تجارة الطاقة.
ويعد قطاع النفط والطاقة أحد المحاور الرئيسية في الصراع بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي، إذ يُتوقع أن يحتل جزءاً كبيراً من الحملة الانتخابية لماكين في كاليفورنيا الاثنين، في نفس الوقت الذي يأخذ نصيبه ضمن حملة أوباما بنيومكسيكو.
وأعلن المرشح الجمهوري خلال اجتماع يُعقد بجامعة «فرنسو ستيت» أول من أمس، عن الجائزة المالية الضخمة، بهدف التوصل إلى اختراع بطارية لها نفس الحجم والقوة والتكلفة، ويمكن استخدامها على نطاق تجاري في السيارات الهجينة أو الكهربائية. وبحسب المعلومات التي تسربت، فإن إنتاج مثل هذا النوع من البطاريات «يجب أن توفر مصدرا للطاقة تقل تكلفته بنحو 30 في المئة عن المصادر المستخدمة حالياً».
وقال ماكين «انه في ما يتعلق ببدائل النفط، فإن حكومتنا قد أنفقت الكثير من الأموال لحماية مصالحها الخاصة، ولكن خططها أُصيبت بالفشل»، واستطرد «ومن الآن فصاعداً، فإننا سوف نشجع الجهود الهندسية المميزة، وسوف نحصد الكثير من النجاح».
وبحسب اقتراح المرشح الرئاسي فإن من يقدمون على شراء هذه «السيارة النظيفة»، سيتم منحهم امتيازات ضريبية بقيمة 5000 دولار، بهدف تشجيع المستهلكين العاديين على استخدام هذا النوع من السيارات. أما المرشح الديمقراطي أوباما، فقد دعا «الكونغرس» الأحد الماضي، إلى ضخ 50 مليار دولار فوراً لتحفيز الاقتصاد الأميركي الراكد، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط.
من جهة أخرى، نأى ماكين بنفسه عن تصريح أحد مستشاريه، قال فيه إن وقوع هجوم إرهابي على الولايات المتحدة سيصب في مصلحته. وقال«إنه لا يتفق وبقوة مع تعليق كبير مستشاريه تشارلي بلاك، الذي أدلى به خلال مقابلة مع مجلة فورتشون». وكان بلاك قد رد على سؤال عن الفائدة التي ستعود على حملة سيناتور أريزونا من هجوم إرهابي على الولايات المتحدة: «بالتأكيد سيمنحه ذلك أفضلية كبيرة».
ونأى المرشح الجمهوري بنفسه عن تصريحات بلاك قائلاً «لا يمكني تصور كيفية تفوه بلاك لها.. هذا غير صحيح لقد عملت دون كلل منذ هجمات 11سبتمبر لمنع هجمات أخرى على الولايات المتحدة، وشواهد ذلك واضحة». في هذه الأثناء، قال معسكر حملة ماكين إن بلاك لا يذكر تماماً الإدلاء بالتعليق، إلا أنه لا ينفيه.
وعقبت حملة السيناتور باراك أوباما على التصريح قائلة إنه مثال على تشاؤمية وانقسام سياسات ماكين. وقال الناطق باسم الحملة، بيل بيرتون: «باراك أوباما يرحب بمناظرة حول الإرهاب مع جون ماكين، الذي يدعم سياسات بوش التي شتت انتباهنا عن القاعدة، وأخفقت في جلب أسامة بن لادن للمثول أمام العدالة وجعلت البلاد أقل آماناً». وتابع: هذه السياسات تحديداً بحاجة للتغيير».
على هامش الانتخابات
* وقع اختيار المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، باراك أوباما وغريمته السابقة، هيلاري كلينتون، على بلدة «الوحدة» في نيوهامشاير الجمعة المقبل لإعلان توحيد صفوف الديمقراطيين من أجل السباق نحو البيت الأبيض.
* سيعقد العرق الذي ينتمي إليه باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية مسعاه للوصول إلى البيت الأبيض حسبما يقول أميركيون في مقابلات ومن خلال استطلاع للرأي أظهر أن نحو ثلثهم يعترفون بالشعور بتحامل عرقي. وأظهرت دراسة لصحيفة «واشنطن بوست» أن العلاقات بين الأعراق في أميركا في تحسن لكن المشاكل ما زالت مستمرة.
* يتردد في الكواليس أن أوباما يريد في الفصل إلى أقصى حد ممكن ما بين فريقه وأوساط واشنطن، إلى حد انه فضل أن ينقل مركز قسم من الحزب الديمقراطي إلى معقله شيكاغو، على إرسال المقربين منه إلى العاصمة الأميركية. ومسؤول حملته ديفيد اكسلرود المولود في نيويورك والمقيم في شيكاغو منذ عقود وهو يرفض الانتقال إلى واشنطن والأمر نفسه ينطبق على ديفيد بلوف مدير لجنة الاستشارة.
