عبرت الدول الغربية الكبرى عن قلقها الشديد من تطورات الأحداث في زيمبابوي، بعد انسحاب زعيم المعارضة مورغان تسيفانجراي من سباق الرئاسة ولجوئه إلى السفارة الهولندية في هيرار، فيما دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس العالم إلى محاسبة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.
وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستثير المسألة أمام مجلس الأمن الدولي، في وقت أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «إحباطه» من إخفاق حكومة زيمبابوي في تهيئة المناخ الملائم لجولة انتخابية حرة ونزيهة. بينما دهمت الشرطة مقر حركة التغيير الديمقراطي المعارضة واعتقلت 60 شخصا.
واكد الناطق باسم وزير الخارجية الهولندية بارت ريجس أن تسيفانجراي لجأ إلى سفارة هولندا في هراري. وقال ريجس «ان زعيم المعارضة في زيمبابوي في سفارة هولندا في هراري بصورة مؤقتة، تقدم حزبه (حركة التغيير الديمقراطي) بهذا الطلب وقرر وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن انه ان كان يبحث عن الأمن فسيمنح له».
وعلى اثر ذلك، دعت رايس الأسرة الدولية إلى «محاسبة» الرئيس موغابي. وقالت رايس في بيان «على الأسرة الدولية ان تحاسب حكومة زيمبابوي لانها تخلت عن ابسط واجباتها وهي حماية شعبها». واعتبرت أن نظام زيمبابوي غير شرعي داعية حزبي موغابي وخصمه المعارض تسيفانجراي إلى بدء مفاوضات من اجل إخراج البلاد من الأزمة.
وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستثير أمام مجلس الأمن الدولي الوضع السياسي في زيمبابوي. وجاء في بيان للبيت الأبيض أن «نظام موغابي يعزز كل يوم عدم شرعيته من خلال أعمال العنف العبثية ضد المعارضة ومراقبي الانتخابات التي يجب أن تتوقف».
وقال الناطق باسم البيت الأبيض كارلتون كارول «إن الولايات المتحدة تستعد للتوجه إلى مجلس الأمن مطلع الأسبوع لبحث الإجراءات الإضافية الواجب اتخاذها مضيفا أنه لا يمكن السماح لموغابي بقمع شعب زيمبابوي إلى ما لا نهاية».
كما حضت بريطانيا المجتمع الدولي على إقرار إجراءات صارمة ضد حكومة موغابي، لإنهاء «المأساة التي تعيشها زيمبابوي. وقال وزير الشؤون الافريقية مارك مالوك براون «ان ممارسة الزعماء الأفارقة الضغط على موغابي أمر حيوي الآن»، فيما وصف وزير الخارجية الفرنسي برنار رئيس زيمبابوي روبرت موغابي ب«المخادع» و«القاتل» واعتبر ان انسحاب زعيم المعارضة بسبب أعمال العنف يعبر عن «أكبر جحود للديمقراطية تشهده إفريقيا».
