«يعيبون والعيب فيهم»، قالها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في اجتماع وزراء «كديما» أمس، قبل لحظة من جلوسه على طاولة الحكومة قبالة خصمه، وزير الدفاع، ايهود باراك، وأعلن أن الاعتبارات السياسية لم تمنع التهدئة. أما باراك الذي أعلن قبل يومين من ذلك أمام رؤساء الفروع في حزب «العمل» أن اعتبارات داخلية في كديما هي التي تمنع وقف النار، فالتزم الصمت.
فآخر شيء يحبه هو المواجهات السياسية وجها لوجه. وخرجت قصة التهدئة إلى حيز التنفيذ. أما الموقعان عليها فكانا أولمرت وباراك. ولكن هذا لا يعني أن العلاقة بين الرجلين، القائدين لإسرائيل في هذه الفترة الأمنية بالغة الحساسية، تعمل لمصلحة إسرائيل. وربما على العكس: فقصة السبيل لتحقيق التهدئة تجسد ذلك جيدا.
في يوم الجمعة قبل أسبوعين عاد أولمرت من واشنطن، حازما شديد القناعة بأنه لا مزيد من احتمال «حماس»، ولكن حينها ضغط باراك من أجل اتخاذ قرار بالتقدم نحو التهدئة. في أداء حكومة برأسين: فأولمرت بحاجة لباراك لتنفيذ عملية عسكرية في غزة، كما أن عليه أن يثبت أن الحكومة لا تزال تعمل ولو ظاهريا. وإذا «انفجر» الخلاف الآن مع وزير الدفاع، فإن كل الائتلاف سيتفجر. وهو ليس بحاجة إلى ذلك على خلفية الوضع السياسي.
