أعاد الأردن إلى العراق أمس نحو 2500 قطعة أثرية كانت قد سرقت من المتاحف والمواقع الأثرية في أرجاء العراق وتمت مصادرتها من قبل الجمارك الأردنية. وقامت وزيرة السياحة والآثار الأردنية مها الخطيب بتسليم نظيرها العراقي محمد عباس العريبي الذي يزور المملكة للمشاركة في اجتماعات الدورة الحادية عشرة للمجلس الوزاري العربي للسياحة، القطع الأثرية في احتفال في مبنى دائرة الآثار العامة وسط عمان.
وقالت الخطيب «اليوم وبعد عودة الاستقرار إلى العراق قررت الحكومة الأردنية إعادة هذه الآثار لتعود إلى موطنها ومكانها الأصلي إلى العراق مهد الحضارات الإنسانية». وأضافت ان «القطع الأثرية البالغ عددها 2466 قطعة كانت قد سرقت من المتاحف والمواقع الأثرية العراقية خلال الأعوام الماضية وتمت مصادرتها من قبل دائرة الجمارك والأجهزة الأمنية أثناء 22 محاولة تهريب».
وأوضحت الخطيب ان «الأجهزة الأمنية اعتقلت كل الأشخاص المتورطين في تلك العمليات المشبوهة». وقالت ان «هذه القطع كانت أمانة يجب ان نحافظ عليها وبذلنا جهدا واضحا حتى لا تضيع أو يتم استبدالها». ودعت الخطيب «بقية دول العالم التي لم تسلم حتى الآن آثارا عراقية مهربة إلى الاقتداء بالأردن وإعادتها إلى العراق».
من جهته، شكر وزير السياحة والآثار العراقي محمد عباس العريبي «الأردن على الجهود التي بذلها من اجل إعادة آثارنا إلى العراق» ابان سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وأوضح ان «هناك 15 الف قطعة أثرية ما زالت مسروقة في مختلف دول العالم ويسعى العراق إلى اعادتها إلى مكانها الطبيعي».
وبحسب العريبي «تم حتى الآن إعادة نحو 8500 قطعة أثرية مسروقة»، داعيا الدول التي بحوزتها اثار مسروقة عراقية إلى اعادتها إلى العراق أسوة بالأردن وسوريا. وحول الدول التي لا زال فيها آثار عراقية مسروقة، ذكر العريبي «ايطاليا وتركيا وفرنسا وإيران واسبانيا ودول عربية وخليجية».
وقال ان «العراق خاطب هذه الدول عن طريق وزارة الخارجية للمطالبة بإعادة تلك الآثار»، بدون ان يعطي المزيد من التفاصيل. وأشار إلى انه سيعيد الآثار التي سلمتها المملكة إلى بغداد أمس معه على الطائرة.
رقم ومعنى
32000
تختزن ارض العراق ابرز حضارات العالم القديم وخصوصا السومرية والبابلية والاشورية والاكادية. وتبدو عملية استعادة الكنوز والقطع النادرة عملية ضخمة في ضوء ما تعلنه الأرقام الرسمية عن سرقة 32 ألف قطعة من المتحف الوطني في بغداد فضلا عن وجود ما لا يقل عن 12 ألف موقع تاريخي واثري في أرجاء العراق. وتمت سرقة معظمها خلال دخول القوات الأميركية إلى بغداد عام 2003.
