اقترح المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي، استقدام قوات عربية تحت إشراف الأمم المتحدة، بدلا من عقد اتفاقية أمنية طويلة الأمد مع واشنطن، فيما دعا المؤتمر الأشوري العام إلى عرض بنود الاتفاقية في استفتاء شعبي.
وقال المرجع الطائي في تصريح صحافي أمس: «في حالة التوقيع على الاتفاقية الأمنية فإن القوات الأميركية ستبقى قوات احتلال، ووجودها يمس مشاعر العراقيين، في حين ان وجود قوات عربية بديلة عنها لا يمكن ان تشعر العراقيين بأنها قوات احتلال».
وأضاف: «اذا كان لابد من وجود قوات في العراق بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف، فان القوات الأميركية ليست هي القوات الوحيدة الكفيلة بإخراج العراق من البند السابع لميثاق الامم المتحدة». واعتبر المرجع الطائي التوقيع على الاتفاقية الأمنية «خطأ فادحا سوف يكلف العراق الكثير على مدى العقود القادمة، من استنزاف في الأموال وعدم استقرار».
وأوضح: «لا توجد أي ضمانات أميركية باستقرار الأمن، حسب بنود الاتفاقية في حالة التوقيع عليها»، متسائلا «ما الدافع للتوقيع على اتفاقية أمنية طويلة الأمد مع طرف لا يضمن استقرار الأمن في العراق؟». من جانب آخر طالب المؤتمر الأشوري العام بعرض بنود الاتفاقية الأمنية على مجلس النواب، ومن خلاله على الشعب العراقي، في استفتاء شعبي عام، لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وقال المؤتمر الأشوري في بيان أمس: «نحن نضم صوتنا إلى صوت الرافضين لتوقيع الاتفاقية المزمع عقدها بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية، وعراقنا أسير، وتحت نير وسلطة قوات احتلال». وطالب البيان الجهات المعنية والمفاوضة بعرض بنود الاتفاقية على البرلمان، ومن خلاله على الشعب العراقي، في استفتاء شعبي يقرر فيه التصديق عليها أو رفضها.
وتشهد الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد حاليا تباينا في وجهات النظر بين مؤيد ورافض لها، فيما رفض المجلس السياسي للأمن الوطني المسودة الأولى التي قدمت من قبل الجانب الأميركي. على صعيد آخر أعلن في بغداد أمس عن تأسيس حركة سياسية جديدة أطلق عليها حركة «أبناء الرافدين» برئاسة نائب رئيس الوزراء المستقيل سلام الزوبعي.
وقال الزوبعي في كلمة ألقاها بمناسبة الإعلان عن تأسيس الحركة: «إن الحركة التي جاءت من رحم العراق، تهدف إلى بناء جبهة وطنية ناضجة، ووضع برنامج سياسي تتفق عليه الجبهة، واعتماد كافة الوسائل والسبل لإنقاذ العراق من الإرهاب والطائفية». وأضاف: «إن الحركة تنبذ المحاصصة الطائفية، وتدعو إلى اعتماد الكفاءة، والتصدي إلى الإرهاب، وفصله عن المقاومة الشريفة».
وأشار الزوبعي: «إلى أن من أهداف الحركة العمل لتحقيق السيادة الوطنية الكاملة وتشخيص ومعالجة ثغرات الدستور وإصلاح المؤسسات الأمنية والاقتصادية والوطنية.. وتدعو الحركة للتصدي إلى أية جهة تحاول عزل العراق عن محيطه العربي والإسلامي، وهي تؤمن باحترام القيم لكافة الأديان والمذاهب». وتابع الزوبعي: «ان هذه الحركة لم تأت من خارج الحدود، انما جاءت من خلال مشاركتنا في الحكومة التي لم نندم عليها، وذلك لاطلاعنا على كال ما حدث ويحدث».
متفرقات امنية
* أعلن مصدر في شرطة محافظة ديالى شرق بغداد أن قوة تابعة لوزارة الداخلية العراقية اقتحمت امس مبنى شبكة الحماية الاجتماعية وسط مدينة بعقوبة مركز المحافظة واحتجزت عددا من الموظفين العاملين فيها. ولم يكشف المصدر أي تفاصيل اضافية حول مبررات هذا الاقتحام.
* أعلن مدير شرطة الاقضية والنواحي في مدينة كركوك عن انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم قرب دائرة المعوقين وجمعية الهلال الأحمر العراقية جنوب غرب المدينة دون ان تسفر عن وقوع خسائر.
* اعتقلت قوة من شرطة البصرة خمسة مطلوبين بقضايا إرهابية وجنائية كما ضبطت كمية من الذخائر الحربية خلال عمليات تفتيش ودهم قامت بها خلال الساعات ال24 الماضية، من بينها 73 صاروخا نمساوي الصنع و51 قذيفة هاون ودائرتان لإطلاق الصواريخ وصاروخ كاتيوشا.
* تم العثور على معمل لتصنيع العبوات الناسفة الذكية في مدينة العمارة، وهو ثاني معمل لتصنيع العبوات الناسفة يتم العثور عليه خلال 24 ساعة. وكان قد تم أول من أمس اكتشاف مصنع للعبوات الناسفة اللاصقة بين مدينتي الكحلاء والمشرح التابعتين لمحافظة ميسان.
