قررت هيئة الطيران المدني السودانية إيقاف كل الرحلات المحلية والدولية لشركة لخطوط الجوية السودانية الوطنية. اعتبارا من اليوم الاثنين لانتهاكها قواعد الطيران المدني وخاصة فيما يتعلق بالإدارة. فيما يأتي هذا القرار بعد مرور أقل من أسبوعين على اشتعال النيران بطائرة تابعة للشركة السودانية أثناء هبوطها بالخرطوم مما أسفر عن مقتل 30 شخصاً.
وقال رئيس قطاع السلامة وعمليات الطيران بهيئة الطيران محمد حسنان إن السودان سيوقف رحلات شركة الطيران الوطنية اعتبارا من اليوم الاثنين وقال إن إيقاف الرحلات ليس له علاقة بسقوط طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية السودانية في وقت سابق من الشهر الحالي وهو الحادث الذي قتل فيه 30 شخصاً في مطار الخرطوم. لكن مصادر أخرى أكدت أن الإيقاف له علاقة بهذا الحادث.
وأشار محمد حسنان في تصريحات ل«رويترز» إلى انتهاكات مثل قيام المدير العام بوظيفتين والتقاعس عن مراجعة كتيبات التشغيل مثلما هو مطلوب. وأضاف «ان الوقت حان لوقف هذا النوع من عدم الالتزام بالمعايير الدولية».
وقال إن شركة الطيران الوطنية حاولت إثبات انها مشغولة للغاية بحادث سقوط الطائرة بدرجة حالت دون اتخاذ الإجراءات التي طالبت بها هيئة الطيران المدني السودانية. وأضاف «أن شركة الطيران أمامها شهر واحد من يوم الاثنين اما ان تقدم طعنا في قرار إيقاف رحلاتها أو القيام بالتحسينات المطلوبة».
من جهة أخرى ذكرت مصادر مطلعة أن القرار يتعلق بحادث العاشر من يونيو الجاري الذي أودى بحياة 30 راكباً بعد اشتعال النيران بطائرة تابعة للشركة السودانية أثناء هبوطها بالخرطوم، لكنها لم تعط تفاصيل دقيقة حول هذا الربط.
في وقت قالت الشركة انه بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان فإنها لم تتمكن من الحصول على قطع الغيار والتدريب لطائراتها. كما أثرت العقوبات على الحصول على قطع غيار لأسطولها الجديد من طائرات «إيرباص».
في غضون ذلك، أصدرت شركة الخطوط الجوية السودانية بياناً أكدت فيه حرصها على تطوير خططها للانطلاق المنشود والعمل بروح المسؤولية التي يمليها عليها عقد المؤسسين المبني على تطوير صناعة الطيران بالبلاد.
وأضافت أن الشركة «تحلت بالشفافية والموثوقية والمصداقية وتحلت بروح المسؤولية التي يمليها عليها عقد المؤسسين المبني على تطوير صناعة الطيران بالبلاد وعرضت نفسها على المساءلة والمحاسبة بدءاً من لجان التحقيق الرسمية، إلا أنها لن تتسامح مع التضليل للرأي العام الذي يصر البعض علي الاستمرار فيه».
ونددت بالحملة الإعلامية الموجهة ضدها بتأكيد «أن صناعة الطيران صناعة ذات تقنية عالية متجددة ونظم للرقابة مستقرة ليس من الثقافة العامة للقراء، فتدس الباطل الفني في الحقيقة العلمية، وتستدعى الأسباب التقنية لترتيب الأثر للاتهام المسبق والإدعاء الكاذب»، وتابعت «تؤكد إدارة الشركة لمساهميها أن خططها جاهزة للتطوير، وان عائدات مستحقة من السفر الإقليمي والعالمي مضمونة بالتطوير القريب لتقديم خدمات أفضل».
وللسودان سمعة سيئة في سلامة الطيران وخاصة في الرحلات المحلية. ومنذ خمس سنوات سقطت طائرة ركاب سودانية من طراز «بوينغ 737» بالقرب من مدينة بورسودان وقتل في الحادث 104 ركاب بالإضافة إلى الطاقم المكون من 11 فردا.
