قالت المعارضة اليمنية إنها لم تقرر مقاطعة الانتخابات النيابية وأن خيار المشاركة فيها مقدم على ما سواه ونفت وجود ضغوط دولية عليها لاتخاذ مثل هذا القرار. وخلال مؤتمر صحافي عقد أمس في صنعاء قال عبد الوهاب الأنسي الأمين العام لتجمع الإصلاح ورئيس تكتل اللقاء المشترك ل«البيان»: الانتخابات تهمنا أكثر ممن غيرنا والحديث عن المقاطعة أو غيرها يحتاج إلى ترو وتحمل مسؤولية.

وبخصوص الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على المعارضة لتجنب اتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات قال: «هذه البلدان تبادلت مع الحكام الاتفاق على مقايضة الديمقراطية بما يسمونه الأمن والاستقرار.

إلا أن الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي قال إن المعارضة لم تتسلم موقفا رسميا حتى الآن من المنظمات الدولية المعنية بقضايا الديمقراطية والانتخابات، ورأى إن الانتخابات منظومة متكاملة وهناك أزمة حقيقية في البلاد قد لا تعني المنظمات الدولية استيعاب هذه الأزمة». وأضاف: هناك نقاشات أولية مع إننا لم نطرح قضية المقاطعة.

وفي المؤتمر وزعت المعارضة بيانا تضمن نتائج اللقاء الموسع الذي ضم قيادات فروعها وممثليها في البرلمان والقيادة المركزية وتبنى الدعوة للقاء تشاوري وطني بهدف معالجة الأزمات التي تعيشها بالبلاد وتحديدا الوضع في المحافظات الجنوبية وفي محافظة صعدة والتحضير للانتخابات النيابية.

وحذر البيان «من خطورة اتساع رقعة الفقر وفشل السياسات الحكومية في معالجة الغلاء الفاحش في أسعار السلع والمواد الغذائية». وحذر من «ان قمع الاحتجاجات السلمية في المحافظات الجنوبية سيدفع بنشطائه نحو خيارات أخرى».

كما أدانت العنف والقمع وطالب بوقف محاكمات المعارضين السياسيين والصحافيين والإفراج عن المعتقلين منهم بدون شرط. وطالبت المعارضة في بيانها بوقف الحرب في صعدة وأعلنت دعمها لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاصمة القطرية الدوحة ودعت إلى تفعيل الوسائل السلمية وانجاز مصالحة وطنية شاملة.

على صعيد متصل قالت مصادر في المعارضة إن مدينة صعدة تعيش في الظلام منذ أربعة أيام بسبب انقطاع الوقود عنها بعد قصف الحوثيين لناقلة وقود كانت في طريقها إلى صعدة الثلاثاء الماضي.. وقالت ذات المصادر إن القوات الحكومية شنت هجوما واسع النطاق أمس على أنصار الحوثي في منطقة آل سفيان تمكنت بعده من تأمين الخط الذي يصل صنعاء بصعدة.

صنعاء ـ محمد الغباري