أعلن النائب عن التحالف الكردستاني يوسف احمد أمس أن الكتل النيابية في مجلس النواب العراقي اتفقت على تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في مدينة كركوك. وأشار في تصريح صحافي «أن قانون الانتخابات لمجالس المحافظات سيعرض على مجلس النواب للتصويت عليه خلال اليومين القادمين».
وأشار إلى اتفاق الكتل البرلمانية على جميع النقاط الخلافية المثارة حول القانون، ومنها شكل القائمة الانتخابية وموعد الانتخابات، مع الاتفاق على تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في كركوك. وأوضح أن الكتل النيابية اتفقت أيضا على أن تكون الانتخابات وفق القائمة المفتوحة مع الأخذ بايجابيات القائمة المغلقة.
خاصة فيما يتعلق بتحديد نسبة تمثيل النساء في المجالس، والتي تبلغ 25%، مؤكدا «أن جميع أعضاء البرلمان متفقون على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر سابقا» في الأول من اكتوبر المقبل. وبشأن المشكلات المثارة حول موضوع كركوك فقال «إن الاتفاق يتجه إلى تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك في الوقت الحاضر لحين الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف».
وشهد قانون الانتخابات جدلا واسعا وخلافات عديدة على بعض بنوده تركزت حول شكل القائمة الانتخابية والانتخابات في محافظة كركوك وكيفية احتساب نسبة النساء في حالة القائمة المفتوحة، إضافة إلى طريقة إجراء الانتخابات، وهل تكون المحافظة مركزا انتخابيا واحدا كما هو مقترح، أم تقسم إلى عدة مراكز.
وأدى اختلاف وجهات النظر والآراء حول الموضوع إلى تأجيل التصويت على القانون رغم الاجتماعات المتعددة التي عقدت لرؤساء الكتل النيابية، للوصول إلى اتفاق يرضي الجميع ويمرر القانون. من ناحية أخرى عقد نواب عن قائمة التحالف الكردستاني ( 53 مقعداً ) أمس مؤتمراً صحفيا للرد على بيان خلية أزمة كركوك البرلمانية.
وقال النائب سيروان كاكي في بيان تلاه في المؤتمر «يطل علينا بين الفينة والفينة ومن خلال مؤتمرات صحافية مجموعة من أعضاء مجلس النواب باسم (خلية أزمة كركوك البرلمانية) ويحاولون تضليل الرأي العام بشأن جملة من القضايا المتعلقة بمحافظة كركوك من خلال تحريفهم للحقائق».
وأضاف «إن قسماً من هؤلاء النواب لا ينتمون إلى محافظة كركوك لا من قريب ولا من بعيد وحتى أن قسما منهم لا يمتون إلى مدينة كركوك بأية صلة، علما انه لا توجد أزمة في كركوك ويتعايش السكان بسلام على اختلاف قومياتهم وأديانهم هناك».
وتابع «هذه المجموعة تتحدث عن تغييرات ديموغرافية حصلت بعد التاسع من (ابريل)2003 ولا تتحدث بأي شكل من الأشكال عما تعرضت له المحافظة منذ ستينيات القرن الماضي وحتى سقوط النظام السابق وهناك المئات من المستمسكات حول هذا الموضوع». مبينا »أن التغيير الذي حصل بعد هذا التاريخ انما هو تصحيح وإزالة سياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي الذي قام به النظام السابق وهي عوائل مرحلة من سكان كركوك تعود إلى محافظتها».
وأوضح البيان انه «وفيما يتعلق بمقترح مجموعة من النواب لجعل المدينة أربع دوائر انتخابية وان هناك تأييداً من 110 نواب، نقول إن المقترح مخالف للأسس الديمقراطية والمفاهيم الدستورية ولا صحة أيضاً لتأييد ذلك من قبل 110 نواب بل هم 57 نائباً».
وبشأن تأجيل موعد الانتخابات قال «إن التحالف الكردستاني لم يدع إلى ذلك، وإذا كان هناك مثل هذا التوجه من قبل غالبية أعضاء المجلس عند ذلك سوف يطرح وجهة نظره، أما بالنسبة لمدينة كركوك فان التحالف الكردستاني لا يعاني من اية مشكلة .
فيما لو تم إجراء الانتخابات في موعدها المقرر،موضحا انه إذا كان هناك إجماع حول تأجيل الانتخابات في المدينة إلى ما بعد تطبيق المادة 140 من الدستور لتقرير الوضع النهائي للمدينة فقد لا يكون لدينا مانع من ذلك والأمر خاضع للدراسة».
من جهته أشار النائب خالد شواني إلى أن التحالف دعا إلى تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق في كركوك للوقوف على الأوضاع فيها عن قرب. وقال في المؤتمر «إذا كانت ادعاءاتهم صحيحة وان جميع المرحلين الذين عادوا إلى محافظتهم وموطنهم الأصلي ليسوا من سكنة محافظة كركوك على وفق إحصاء 1957 فنحن مستعدون لتحمل مسؤولياتنا الدستورية والسياسية والقانونية كافة».
من جانبها هددت الجبهة التركمانية العراقية أمس بأنها لن تشارك في الانتخابات المحلية مع القوى التركمانية التي قررت الدخول بقائمة واحدة وهي قائمة جبهة تركمان العراق في حال تأجيل الانتخابات المحلية بكركوك.
وقالت الجبهة في بيان حمل توقيع رئاسة الجبهة التركمانية التي يتزعمها الدكتور سعد الدين اركيج «ان الطلب المقدم من قبل خلية أزمة كركوك في البرلمان العراقي هو مطلب وطني مخلص وإذا أهمل هذا الطلب فان التركمان مضطرون إلى مقاطعة الانتخابات وطلب الحماية الدولية والإقليمية ومطالبة الأمم المتحدة بان تقوم بدورها الحقيقي في حماية حقوق التركمان والعرب والكلدوأشوريين في محافظة كركوك إن عجزت الحكومة المركزية عن توفيرها».
في غضون ذلك التقى رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية ( 15 مقعداً) حسن الشمري أمس وفداً من محافظة كركوك ضم أعضاء مجلس النواب عن المحافظة ونائب رئيس مجلس محافظة كركوك ورئيس المجلس البلدي لقضاء الحويجة.
وذكر بيان للكتلة «انه جرى خلال اللقاء بحث جملة من المواضيع المهمة منها انتخابات مجالس المحافظات، إذ شرح الوفد وجهة نظره بالانتخابات وأكد تأييده لفكرة تقسيم كركوك إلى أربع دوائر انتخابية تضم 32بالمئة لكل من (للأكراد والتركمان وللعرب) و4% للأقليات لضمان تمثيل الجميع». وقال الشمري إن «الكتلة البرلمانية لحزب الفضيلة مستعدة لدعم أي مشروع يتفق عليه أبناء كركوك.
