قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان حكومتا رام الله التي يقودها سلام فياض وغزة التي يرأسها إسماعيل هنية لا شرعية لهما لانهما لم يحصلا على موافقة المجلس التشريعي.

وقال في حوار ل«البيان» في رام الله انه «لو تقيدنا بالنص الحرفي للقانون الأساسي، لوجدنا أن الحكومتين غير شرعيتين، نظرا لعدم حصول أ ي منهما على موافقة المجلس التشريعي، فإحداهما عزلها الرئيس، وهذا حق من حقوقه، وأقصد الحكومة القائمة حاليا في غزة. ولذلك فلا يجوز بقاؤها. والأخرى القائمة في رام الله، والتي شكلت باعتبارها حكومة طوارئ. غير أن شرعية بقائها كحكومة طوارئ محددة بشهر واحد، لكنها تجاوزت ذلك الشهر واستمرت في البقاء منذ عام وحتى الآن. وعليه، ففي الحالتين، هناك مشكلة شرعية.

وأضاف إن «إسرائيل تتحمل الوزر الأكبر كونها تدمر النظام الديمقراطي هنا، لكن لا يسعنا تحميل إسرائيل وحدها المسؤولية، فهناك الانقسام الفلسطيني الداخلي، وخصوصا مسلك كل من حركتي فتح وحماس، فتصرفات كل منهما تشكل خرقا لسيادة القانون، وانتهاكا لمبادئ الديمقراطية.

وهذا شقاق بحد ذاته، ولهذا السبب فإن ما نراه هنا من جهد من قبل المجلس التشريعي بمشاركة أعضاء من كلا الفصيلين للحيلولة دون تحول فلسطين إلى نظام حكم أوتوقراطي مطلق، بدلا من استمرارية أو المحافظة على ما انجزناه من نظام ديمقراطي، وتحسبا لذلك، يحدونا الأمل في أن نتمكن في وقت قريب من الذهاب إلى الانتخابات مرة أخرى.. فنحن لا نريد أن يدمر النظام الديمقراطي في غمرة الانقسام.

ولهذا السبب فإننا نقوم بما نقوم به اليوم، لكننا نقول إن السلطة التشريعية المتمثلة في الحكومة التنفيذية لا يمكنها الاستمرار في أداء مهامها بلا ضابط (بلا رقيب أو حسيب) ولا يمكنها أن تأخذ على عاتقها مسؤولية التشريع، أو إحلال نفسها محل المجلس التشريعي، كما لا يمكنها مواصلة العمل دون مساءلة من المجلس التشريعي». وردا على سؤال ما الذي يتطلبه الأمر لعودة المجلس التشريعي إلى الانعقاد مجددا؟

قال البرغوثي اننا نحتاج إلى أكثرية الأصوات (نصاب)، ونحتاج لاجتماع تتواجد فيه الأكثرية، ولا بد أن يدعو الرئيس إلى ذلك الاجتماع، ولابد من وجود أغلبية في الأصوات وخلال ذلك الاجتماع لا بد من انتخابات لرئاسة جديدة لذلك المجلس.. المشكلة انه لا يمكن الحصول على أكثرية الأصوات، لأن حماس خسرت أغلبيتها نظرا لحقيقة وجود كثير من أعضائها في السجن، وفتح لا تمتلك تلك الأغلبية وحدها.

وبالتالي ليس بإمكان أي منهما عقد اجتماع للمجلس بمفرده. ونحن المستقلين، لا يمكننا الذهاب إلى أي مجلس غير موحد. لذلك، هنا تكمن المشكلة، ألا وهي غياب الأكثرية، فإذا ما حضرت فتح تغيبت حماس، وإذا حضرت حماس تغيبت فتح».

وتابع: «إننا بحاجة لاتفاق، وبالطبع لو خرج الناس من السجن، فإن حماس ستمتلك الأغلبية بصورة تلقائية، عندها فقط يمكن للمجلس أن ينعقد، ولا بد من وجود اتفاق بين الفصيلين لانعقاد المجلس، ولهذا السبب فإنه غير قادر على الاجتماع».

وقال ردا على سؤال.. في حال انعقاده (التشريعي) ما هي الآثار التي ستترتب على شرعية الحكومة الحالية في رام الله ان «ذلك يتوقف على رغبة أعضاء المجلس. ففي وسعهم حلها بصورة تلقائية، ويحق للمجلس التشريعي بعد انعقاده مباشرة، حل الحكومة أو قبولها أو الموافقة عليها».

وبالنسبة لتأثير انعقاد المجلس التشريعي على الحكومة القائمة في غزة، قال البرغوثي الأمر سيان.. وأعني أن الحكومة القائمة في غزة لا تستطيع التصرف من وجهة النظر الشرعية، كحكومة تصريف للأعمال بسبب حلها.

محاولة

تشكيل لجنة لاستعادة دور المجلس التشريعي

يقول مصطفى البرغوثي انه في ظل الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كان لابد من ايجاد وسيلة لتفعيل دور المجلس التشريعي. وقررنا أنا مع عدد من الأعضاء من مختلف الفصائل تشكيل لجنة في المجلس من اجل استعادة الدور الإشرافي والتشريعي للمجلس.

وان ما نفعله هو، طبقا للقانون، فمن حق كل عضو في المجلس التشريعي ان يمارس واجباته حتى اذا لم يعقد المجلس اجتماعاته. إذن ما نفعله هو ترجمة هذا الحق بصورة جماعية إلى عمل، ما يعني ان يكون عندنا ثلاث لجان رئيسية سوف تبدأ قريبا.

وستقوم لجنة منها بمراجعة كل التشريعات التي صدرت عن الرئيس محمود عباس، واللجنة الثانية مهمتها تسهيل الدور الرقابي، أما الثالثة فستقوم بالإشراف على حاجات الشعب وكيف يمكن ان يتحول ذلك إلى سياسات.

أجرت الحوار: ماريان هوك