دخلت حملة «بشائر السلام» العسكرية في محافظة ميسان جنوب بغداد يومها الثالث أمس باعتقال العشرات، وانتقالها إلى الضفة الشرقية من نهر دجلة، لملاحقة المسلحين ونزع أسلحتهم. وتواصلت العملية في مدينة العمارة كبرى مدن المحافظة من دون اشتباكات.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري اليوم الثالث من انطلاق عملية «بشائر السلام» شهد انتقال قوات الأمن العراقية إلى الجهة الشرقية من نهر دجلة لفرض الأمن فيها ونزع السلاح منها.
وقال إن «القوات الأمنية باشرت اليوم (أمس)عمليات تفتيش ودهم في أحياء عواشة والحسين والجديدة والماجدية والدبيسات وسط مدينة العمارة في الجهة الشرقية من نهر دجلة ضمن المرحلة الثانية من عمليات حملة بشائر السلام». ولفت إلى أن عمليات التفتيش جرت دون مقاومة تذكر. وقال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، لوكالة« فرانس برس» إن «قواتنا اعتقلت عشرة مطلوبين مهمين جدا صباح السبت(أمس)».
وأكد أن «المعتقلين هم ضمن الخلايا الخاصة المسلحة التي تستهدف القوات الأمنية». وتطلق القوات الأميركية في العراق، تسمية «الجماعات الخاصة» على مسلحين شيعة تتهم إيران بتدريبهم وتمويلهم وتسليحهم وهو ما تنفيه طهران. كما أعلن مسؤول كبير بوزارة الداخلية العراقية أن القوات العراقية تمكنت لليوم الثالث من انطلاق عملية بشائر السلام من اعتقال 20 من رجال الشرطة لتورطهم في عدد من الجرائم بمدينة العمارة.
وقال اللواء الركن عبد الكريم خلف مدير عام العمليات في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف إن «هؤلاء يخضعون للتحقيقات حالياً وان اعتقالهم تم في ضوء أوامر قضائية صدرت في وقت سابق». وأضاف تم «ضبط كميات كبيرة من الاعتدة والأسلحة والصواريخ وقواعد الصواريخ ومنصات إطلاقها إضافة إلى معمل خاص بتصنيع العبوات الناسفة اللاصقة».
وكانت المرحلة الأولى من خطة فرض القانون «بشائر السلام» في محافظة ميسان بدأت فجر الخميس وشملت الأحياء والمناطق الواقعة غربي نهر دجلة، وأسفرت عن اعتقال ما يزيد على 50 شخصا ممن تقول السلطات العسكرية إنهم من المطلوبين بينهم 3 من المسؤولين المحليين بينهم قائم مقام مدينة العمارة مركز المحافظة المحسوب على التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر.
إلى ذلك تضاربت التقارير حول اعتقال قائد شرطة ميسان اللواء علي وهام المالكي، حيث قال مصدر في قيادة عمليات ميسان أمس السبت «إن الأجهزة الأمنية في المحافظة اعتقلت قائد شرطة المحافظة السابق ومدير مكتبه في بيته في منطقة الدبيسات».. فيما رفض الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات ميسان اللواء مهدي الاسدي تأكيد أو نفي عملية اعتقال اللواء وهام .
والى ذلك ألقت قوات الشرطة في قضاء الشطرة شمال مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب العراق أمس القبض على 56 من «المطلوبين» بارتكاب جرائم مختلفة. وأوضح مصدر في شرطة مدينة الناصرية «ألقت قوات أمن حكومية اليوم(أمس) القبض على 56 متهما بارتكاب جرائم مختلفة في قضاء الشطرة (فضلا عن ضبط أسلحة مختلفة».
في غضون ذلك قال العقيد عدنان محمود من شرطة كركوك إن «سيارة مفخخة انفجرت (أمس) في منطقة الكورنيش وسط كركوك». وأضاف إن «إرهابيين اثنين كانا داخل السيارة ويبدو أن السيارة انفجرت قبل وصولها إلى المكان المحدد حيث أسفر انفجارها عن إصابة الإرهابيين بجروح، خطرة واحتراق السيارة».
من ناحية أخرى ذكر مصدر في شرطة محافظة ديالى شمال بغداد أن قواته عثرت صباح أمس على ثلاث جثث من عائلة واحدة كانوا خطفوا من قبل مسلحين مجهولين وسط مدينة بعقوبة. كما أعلنت هيئة علماء المسلمين أكبر مرجعية دينية للسنة في العراق أمس العثور على جثتين لشخصين قتلا برصاص الميليشيات المسلحة داخل مسجد للسنة في احد المناطق التابعة لمدينة الحلة.
في العوجة
اعتقال 4 متهمين باغتيال زعيم عشيرة صدام
أعلن مصدر في الشرطة العراقية أمس السبت عن اعتقال أربعة أشخاص بينهم مصري الجنسية، مسؤولين عن اغتيال الشيخ علي الندا زعيم عشيرة البيجات التي كان ينتمي اليها الرئيس الراحل صدام حسين. وقال الرائد احمد الفحل من شرطة محافظة صلاح الدين شمال بغداد «قبضنا على المجموعة التي نفذت عملية اغتيال الشيخ علي الندا».
وأوضح ان «الجماعة هم أربعة أشخاص، ثلاثة من عشيرة الندى وشخص مصري الجنسية، تم اعتقالهم في قرية العوجة (جنوب مدينة تكريت) الخميس استنادا لمعلومات استخباراتية». واغتيل الندى بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته جنوب مدينة تكريت في العاشر من يونيو الجاري. وقتل في الحادث سائقه وأصيب اثنان من مرافقيه بجروح بالغة.
وكان الندا في عداد الوفد الذي قدم إلى بغداد لتسلم جثمان صدام حسين بعد إعدامه في نهاية ديسمبر 2006. وتولى الندا زعامة عشيرة البيجات بعدما اغتال مسلحون شقيقه محمود قبل عامين. وكان من المعتدلين الذين يدعون إلى عدم الانخراط في الأعمال المسلحة ضد الدولة والعمل السياسي السلمي. وكان رئيسا عشيرتين عربيتين محليتين لقيا مصرعهما في بلدة تلعفر التابعة لمحافظة نينوى شمال العراق على يد مسلحين مجهولين قبل وقت قصير من اغتيال الندا.
