قالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ان وفدا من حركة «فتح» ارسله الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» إلى قطاع غزة لم يحضر للمشاركة في اجتماع مع القيادي البارز في الحركة ورئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية واصفة الأمر بأنه تصرف يضر بجهود المصالحة، فيما عبرت حركة الجهاد الإسلامي عن املها في انطلاق الحوار بين «فتح» و«حماس» خلال اسبوعين.
وأكدت «حماس» في بيان أن «اللقاء الذي كان مقررا جاء بناء على طلب رسمي من وفد حركة فتح نفسه». وقالت الحركة: «كنا نتمنى أن يكون هدفهم الوحدة الوطنية والسعي إلى رأب الصدع ووحدة الصف الفلسطيني لكن يبدو أن لهم أهدافا خاصة بعيدا عن مصالحة شعبنا».
من ناحيته قال مسؤول «فتح» ل«رويترز»: «ترتيبات اللقاء جاءت متأخرة ولم تستوف متطلبات لقاء من هذا النوع ولذلك اللقاء لم يتم ولن يتم خلال الزيارة الحالية لوفد حركة فتح». الى ذلك عبرت حركة الجهاد الإسلامي عن املها ان ينطلق الحوار بين حركتي «حماس» و«فتح» خلال الأسبوعين المقبلين في القاهرة لإنهاء الانقسام الحاصل.
وقال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد بعد لقاء وفد من حركته مع قادة حركة «فتح» في غزة لوكالة «فرانس برس»: «نأمل ان ينطلق الحوار بين الأخوة في فتح وحماس وكذلك الفصائل خلال الأسبوعين المقبلين في القاهرة برعاية مصرية لإنهاء الانقسام في الوضع الفلسطيني».
واضاف عزام «ناقشنا موضوع التهدئة وكذلك الحوار واكد الأخوة في فتح رغبتهم في عودة الحوار». واشار ان «وفدا قياديا من حركته التقى قبل يومين في غزة قادة حماس واكدوا ايضا رغبتهم في ان يبدأ الحوار من اجل توحيد الصف الفلسطيني». وشارك في اللقاء القادة في حركة فتح زكريا الآغا وابراهيم ابو النجا وهشام عبد الرازق.
من جانبها أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن عدم تفاؤلها في أن تصمد التهدئة في قطاع غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل طويلاً، معتبرةً أن« هناك تجارب عديدة واتفاقات كثيرة أبرمت مع إسرائيل وكانت الأخيرة دائماً تبادر إلى خرق أي اتفاق حول التهدئة».
وطالبت الجبهة الشعبية، حركتي «فتح » و«حماس» «بالتقاط مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار والاستجابة الفورية لها وتقديم كل ما من شأنه تهيئة الأجواء للبدء في الحوار الوطني الشامل».
وقال جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة في بيان ان «تفاعل حركة حماس مع هذه المبادرة يسير ببطء حتى هذه اللحظة»، موضحاً أن «رغم هذا التطور الإيجابي في دعوة الرئيس عباس إلا أن كل الأمور مازالت تراوح مكانها».
وقال مزهر: «يجب القيام بخطوات عملية من أجل تهيئة الأجواء من وقف للحملات الإعلامية التحريضية المتبادلة وتبييض السجون من المعتقلين السياسيين في كل من غزة والضفة ووقف كل أشكال الملاحقة والاعتقال وتوفير مناخ يكفل التعددية السياسية وإطلاق الحريات العامة».
