حسن كامل الصبّاح عالم كبير من علماء العرب في العصر الحديث. نبغ بسرعة منذ الطفولة، في وطنه لبنان، وبين أهله في منطقة الجنوب. وتألق كعالم فيزيائي باختراعاته العديدة، خارج وطنه لبنان، وخارج حدود العالم العربي.

ومات، في ظروف غامضة، في الولايات المتحدة الأميركية، التي فيها ظهرت إلى الملأ مواهبه العلمية، وتعددت اختراعاته، التي انتصر في بعضها على خصومه الذين استكثروا على مواطن عربي شاب أن يكون عالماً، وأن يتغلب في التنافس العلمي على من كانوا يعتبرون أنفسهم، لأنهم أميركيون، أقدر وأكثر كفاءة في الاختراع العلمي، وفي تبيان صحة الاختراع في التجربة وفي الاختبار.

هذا العالم الكبير من بلادنا، نسيه أهل وطنه لبنان، ولم يعرفه أهل قومه في العالم العربي الواسع. إلا أن الأخطر من ذلك هو أننا، حتى هذه اللحظة من تاريخنا العربي الحديث، ما زلنا عاجزين عن الاهتمام بعباقرتنا في العلم وفي الثقافة عموماً، وإن عباقرتنا هؤلاء، قديماً وحديثاً، كانوا مجبرين على الذهاب إلى بلدان العالم الأخرى.

حيث للعلم مكانه المقدر، وحيث تتوفر الفرص للقادرين من العلماء لكي يبدعوا في الميادين التي يختارونها، سواء في العلم في فروعه كلها، أم في الثقافة في فروعها كلها.

كريم مروة