قام متطوعون وعمال إغاثة بتقوية الحواجز عند نهر مسيسيبي، الذي وأصل منسوبه الارتفاع أمس، لمنع وقوع مزيد من الفيضانات التي سببت خسائر بمليارات الدولارات، وأثارت مخاوف من تضخم أسعار الغذاء العالمية.

والكارثة التي تقترب ببطء وهي أسوأ فيضان في الغرب الأوسط الأميركي في 15 عاما، أدت إلى غرق مساحات شاسعة من حزام المزارع، وأجبرت عشرات ألوف السكان على النزوح من منازلهم.

وفاضت المياه عند أكثر من 20 حاجزا على الممر المائي التجاري الرئيسي في الولايات المتحدة، حيث غمرت مياه الفيضان بلدات صغيرة ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة. فيما قفزت أسعار الحبوب واللحوم بسبب قلق بشأن نقص الإمدادات. وقال جيف ستاينكامب كبير المهندسين في بلدة كوينسي بولاية الينوي حيث يتوقع ان يبلغ منسوب المياه في النهر أوجه عند 8,9 أمتار اليوم الجمعة «ان الحواجز التي أقيمت من أكياس الرمال على مدى أيام حققت نتائج حتى الآن».

وقال «الكل لا ينام، حيث تقوم النساء بخيط الأكياس التي تحوي الاسمنت لوضعها أمام المنازل لتفادي تضررها من مياه نهر المسيسيبي، فيما يقوم الرجال بتحضير الاسمنت ورفع الأكياس». من جهته، أعلن سلاح المهندسين في الجيش الأميركي في بيان أمس، ان منسوب نهر المسيسيبي علا فوق سد بالقرب من ماير في ولاية الينوي ليرتفع عدد السدود المهددة بالخطر إلى 11 سدا.

وتبين خريطة لسلاح المهندسين ان السدود الأحد عشر في المسافة الممتدة من سافرتون في ولاية ميزوري إلى دوبوك في ولاية أيوا، كانت تحمي 68 ألف فدان من الأراضي. وعندما تتجاوز مياه النهر سدا عادة ما يؤدي ذلك إلى تاكل السد من الجانب الآخر ما يسبب شروخا فيه. ولا يزال هناك 15 سدا آخر في منطقة روك ايلاند يعتقد سلاح المهندسين أن ثمة «احتمالا كبيرا» لتدفق مياه النهر فوقها. وتفيد الخريطة بأن هناك سبعة سدود أخرى عرضة لذلك الاحتمال.

وقال سلاح المهندسين في الجيش الأميركي«بشكل أساسي لدينا نحو 30 من منظومات السدود نشعر بالقلق بشأن احتمال أن يتجاوزها منسوب النهر مع استمرار ارتفاعه». وزار السناتور باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة كوينسي في وقت سابق هذا الأسبوع، فيما أعلن المرشح الجمهوري جون ماكين انه سيزور المنطقة اليوم أو غدا للوقوف على الأضرار.