قالت حركة «حماس» إن اتفاق التهدئة سيطبق بالتوافق الوطني والرعاية المصرية، معتبرة أن الكرة في ملعب إسرائيل من أجل ترجمة الاتفاق على الأرض، في وقت أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن التهدئة ستخفف معاناة قطاع غزة وتوفر الراحة لإسرائيل إذا التزمت بها.
فيما شدد رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل على أن اتفاق وقف النار يقضي برفع الحصار، مستبعدا أن تقطع سوريا علاقاتها مع الحركة من اجل السلام مع إسرائيل، بينما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده تدعم اتفاق التهدئة. وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري أمس إن «الموافقة الإسرائيلية على التهدئة يعني أننا أصبحنا أمام اتفاق ملزم لكلا الطرفين». وأضاف «نحن في حركة حماس نؤكد التزامنا بهذا الاتفاق ونعتبر أن الكرة باتت في ملعب الاحتلال من حيث ترجمة هذا الاتفاق على الأرض».
وأكد أن «تطبيق الاتفاق فلسطينيا سيتم بالتوافق الوطني والرعاية المصرية»، لافتاً إلى أن «أي ملاحظات أو إشكالات يمكن أن تبرز ستعالج عبر الحوار والمتابعة، وليس عبر أي وسائل أخرى». وتابع ابو زهري «فحماس هي حركة مقاومة تنشر المرابطين لحماية الحدود في مواجهة الاحتلال وليس العكس».
من ناحيته أعلن إسماعيل هنية أمس أن اتفاق التهدئة المتبادل مع إسرائيل سيخفف معاناة قطاع غزة وسيوفر الراحة لإسرائيل إذا التزمت بها. وقال هنية في مداخلة له أمام نواب كتلة «حماس» البرلمانية في جلسة للمجلس التشريعي في مدينة غزة: «إن الساعة السادسة صباح اليوم هو بدء سريان التهدئة ويوقف معها العدوان الإسرائيلي على شعبنا وبموجبها يتم فتح المعابر ورفع الحصار والفصائل ملتزمة من جانبها».
وشدد هنية على «أن هذه التهدئة من شأنها أن توفر الأمن وتحقق المصالح وان تخفف معاناة الشعب الفلسطيني كما من شأنها توفير الراحة للإسرائيليين إن التزموا بها».
وجدد تمسك الفصائل الفلسطينية بحق الرد على أي خرق إسرائيلي لاتفاق التهدئة قائلاً: «في حال أقدم الاحتلال على أي حماقة فإن من حق شعبنا أن يدافع عن نفسه لكننا بحاجة لتوافق وطني للتعامل مع هذه التفاهمات برعاية مصرية والفصائل أبدت في السابق موافقتها».
وفيما إذا كانت التهدئة ستشمل الضفة الغربية فعلياً قال هنية: «هذا ما هو منصوص عليه وان الأشقاء في مصر سيعملون على نقل التهدئة إلى الضفة الغربية لاحقاً».
وفي الوضع الداخلي الفلسطيني، رحب هنية بأي قادم إلى قطاع غزة خاصة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقال: «غزة ترحب بكل من يأتي إليها وان أراد الرئيس عباس أن يأتي فأهلاً وسهلاً به».
إلى ذلك قال خالد مشعل في تصريحات لوكالة «رويترز» إن الهدنة التي توسطت مصر في جهود التوصل إليها تلزم إسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة لكن أي انتهاك إسرائيلي للاتفاق لن يمضي بدون رد.
وأضاف أن «قيام هدنة دائمة سيكون مفيدا لمليون ونصف مليون فلسطيني تضرروا من الحصار الإسرائيلي وسيكون مبعث ارتياح لإسرائيل إذا التزمت به أيضا». وقال «إذا عدتم عدنا. وفصائل المقاومة ليست في موقف ضعيف بل انهم في موقف قوي. ونحن شعب له قضية ولن يكسرنا العدوان أو الغزو». وأضاف «سنتعامل مع الوضع على الأرض حسب الضرورة».
وقال مشعل الذي يتخذ دمشق مقرا له إن «اتفاق الهدنة لم يورد ذكرا للجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي أسره مسلحون فلسطينيون في غزة أو فتح معبر رفح الحدودي مع مصر».وأضاف حاول العدو.. دمج مسألة جلعاد شليت بالهدنة. ورفضنا هذا وفي العرض المصري الأخير لم تربط المسألتان».
وأوضح د. مشعل أن «حماس تثق في أن سوريا لن تذعن لضغوط إسرائيلية لقطع علاقاتها مع حماس من اجل التوصل إلى اتفاق سلام». وقال «إسرائيل لديها تكتيك أن تحاول ابعاد سوريا عن حلفائها وعن الموضوع الفلسطيني ولكن هذه اللعبة مكشوفة».
وأضاف مشعل «السوريون أعلنوا رسميا وفي أعلى مستوياتهم أن حرصهم وسعيهم لاستعادة الجولان ليس على حساب القضية الفلسطينية وليس على حساب علاقات وتحالفات سوريا. ونحن نثق بالموقف السوري».وقال «ليس من حق إسرائيل أن تشترط على السوريين أو أي طرف فلسطيني أو عربي».
وأضاف «هناك خطوة خاطئة عدوانية تمت باحتلال أراضي فلسطينية وعربية. والشيء الطبيعي أن تعود إسرائيل عن الخطوة الخاطئة بانسحابها». في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس أن سوريا تؤيد التهدئة داعية الدولة العبرية إلى رفع حصارها عن غزة.
وقال المعلم الذي يرافق الرئيس بشار الأسد في زيارته إلى الهند حيث وصل الثلاثاء «ندعم هذا الاتفاق وندعم رفع الحصار عن قطاع غزة وسنرى ما إذا كان الإسرائيليون سينفذون التزاماتهم كما نأمل».
وتابع «أن إسرائيل وسوريا تعدان لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بعد الاتصالات التي جرت في تركيا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي» ووصفها بأنها «ناجحة». ولم يذكر المعلم أي تفاصيل إضافية.
غزة ـ ماهر إبراهيم

