ارتفعت حصيلة السيارة المنفجرة أول من أمس، في حي الحرية في بغداد إلى 63 قتيلا وأكثر من 70 جريحا، في حين حمل الجيش الأميركي متطرفين شيعة مسؤولية الهجوم، نافيا وقوف تنظيم القاعدة وراء العملية. بينما تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإلحاق الهزيمة النهائية بمن وصفهم بالإرهابيين، لكنه طالب قوات الأمن بوقف الاعتقالات العشوائية لأنصار التيار الصدري عشية انطلاقة عملية أمنية في محافظة ميسان الجنوبية، وكبرى مدنها العمارة، بعد انتهاء مهلة أربعة أيام التي أعطاها للميليشيات المسلحة لإلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم.
وأعلن الجيش الأميركي أن متطرفين شيعة فجروا السيارة المفخخة في مرآب للحافلات في حي الحرية بهدف منع عائلات سنية مهجرة من العودة إلى منازلها، في وقت ارتفعت حصيلة التفجير إلى 63 قتيلا بالإضافة إلى أكثر من سبعين جريحا.
وأوضح الناطق باسم الجيش اللفتنانت كولونيل ستيفن ستروفر إن «التفجير بواسطة سيارات مفخخة أسلوب تتبعه القاعدة، لكن معلوماتنا الاستخباراتية من مصادر متعددة، تؤكد أن هذا التفجير نفذته مجموعة خاصة يقودها حيدر مهدي كاظم الفؤادي وليس شبكة القاعدة في العراق».
ويطلق الجيش الأميركي مصطلح «لمجموعات الخاصة» على متطرفين شيعة، انشق معظمهم من جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر، ويتلقون تدريبات في إيران. وأضاف ستروفر ان «الفؤادي أمر بتنفيذ الهجوم من أجل تأليب الشيعة ضد السنة، الذين يرغبون في العودة إلى منازلهم في حي الحرية وللحفاظ على الأتاوات من إيرادات تأجير العقارات لدعم أنشطته الشائنة».
من جهته، قال رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان «هذه الجريمة الغادرة تكشف عن أن عتاة الإرهاب قد عادوا إلى رهانهم القديم الخائب في إثارة الفتنة الطائفية ليرفعوا المعنويات المنهارة لأعوانهم بعد أن ذاقوا مرارة الهزائم المتلاحقة في البصرة والموصل وسائر المحافظات».
وأضاف «ان هذه الجريمة الغادرة تكشف عن أن عتاة الإرهاب قد عادوا إلى رهانهم القديم الخائب في إثارة الفتنة الطائفية ليرفعوا المعنويات المنهارة لأعوانهم بعد أن ذاقوا مرارة الهزائم المتلاحقة في البصرة والموصل وسائر المحافظات».
وتعهد المالكي بأن هذه «الجريمة لن تنال من عزيمة حكومته وتصميمها في إلحاق الهزيمة الكاملة بالإرهابيين والمحافظة على المكاسب الأمنية التي حققتها القوات المسلحة الأمنية بل ستزيدها إصرارا على تخليص بغداد والمحافظات من بقايا الإرهابيين والقتلة والخارجين عن القانون».
وعلى صعيد متصل، طلب المالكي من قوات الأمن عدم القيام باعتقالات عشوائية لأنصار التيار الصدري عشية انطلاقة عملية أمنية في محافظة ميسان الجنوبية، وكبرى مدنها العمارة.
ومن المتوقع أن تبدأ قوات الأمن العراقية عملية أمنية اليوم الخميس في محافظة ميسان، احد أهم معاقل التيار الصدري بزعامة رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر وشدد المالكي على «اعتقال الخارجين عن القانون فقط»، متمنيا «تعاون قيادات التيار الصدري في عزل هذه العناصر والإبلاغ عنها للتخلص منهم».
ويأتي طلب المالكي فيما انتهت مهلة من أربعة أيام أعطاها للميليشيات الشيعية في مدينة العمارة لإلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم قبل شن عملية عسكرية.
في هذه الأثناء، عبر التيار الصدري عن مخاوفه من أن تكون العملية موجهة ضد أنصاره في ميسان خصوصا وان غالبية سكان مدينة الصدر يتحدرون من هذه المحافظة. وقال الشيخ صلاح العبيدي: لدينا مخاوف كبيرة من ان تكون الحملة موجهة ضدنا، ولذا بادرنا إلى تقديم عرض لمساعدة الحكومة لكننا لم نتلق جوابا منها.
وأضاف «نريد أن يتكرر ما حدث في البصرة، نريد أن تتعامل الحكومة مع هذه القضية كما تفعل في الموصل، حيث أعطت المجال واسعا لتحرك برلماني وشخصيات عشائرية من اجل تفادي وقوع ضحايا أبرياء».
