عشية دخول اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة حيز التنفيذ، فتحت السلطات المصرية أمس معبر رفح بشكل استثنائي للسماح بمرور فلسطينيين عالقين في أراضيها، فيما أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي معبر (ناحال عوز) شرق غزة لأسباب أمنية، بالتزامن مع اعتقاله 8 فلسطينيين في الضفة الغربية،ردت على المقاومة بقصف سديروت بـ 8صواريخ.

ولم يتم تحديد الفترة التي سيبقى منفذ رفح الحدودي مفتوحا خلالها. وقال ضابط الاتصال الفلسطيني في الجانب المصري من معبر رفح هاني الجبور ان «ما بين 300 إلى 400 فلسطيني سيعبرون إلى غزة عبر منفذ رفح الذي فتح بشكل استثنائي».

وأضاف أن «العالقين هم من المرضى الفلسطينيين الذين كانوا يعالجون في مصر»، موضحا أن «المعبر مفتوح من الجانب المصري فقط». وأغلق معبر رفح بشكل شبه دائم منذ يونيو 2006. وتتمسك القاهرة بتشغيل معبر رفح وفقا للاتفاقية الموقعة في العام 2005 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والاتحاد الأوروبي والتي تقضي بوجود كاميرات مراقبة ومراقبين أوروبيين فيه لضبط حركة مرور الأشخاص عبره.

إلى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أغلق صباح أمس معبر «ناحال عوز» شرق مدينة غزة لأسباب أمنية. وقال ناطق باسم الجيش للإذاعة الإسرائيلية «إن قرار الإغلاق جاء بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون صباح أمس النار نحو مجموعة هندسية تابعة للجيش كانت تمر بالقرب من هذا المعبر المخصص لنقل الوقود إلى غزة ».

وذكر « أن إطلاق النار لم يسفر عن وقوع إصابات في الأرواح كما لم يحدث أي أضرار». وتفرض إسرائيل منذ شهور عدة حصارا على قطاع غزة الذي يعاني نقصا حادا في موازاة ذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت أن «أربعة من بين الفلسطينيين الذين وصفتهم بالمطلوبين اعتقلوا في الخليل.وأضافت الصحيفة انه «تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم من قبل قوات الأمن »دون أن توضح ما إذا كانوا ينتمون لجهة تنظيمية.

كذلك اقتحمت قوات الاحتلال أمس مدينة البيرة وقرية عين عريك غرب مدينة رام الله في الضفة. وذكرت مصادر أمنية في المحافظة «أن قوات إسرائيلية خاصة تسللت بآليتين فجرا متخفية بلباس مدني وقامت بأعمال دورية في مختلف أحياء المدينة الشمالية والشرقية دون أن يبلغ عن اعتقالات بين صفوف المواطنين».

وأشارت المصادر إلى «نشر القوات الإسرائيلية صباح أمس حواجز عسكرية مفاجئة على مفرق قرية دورا شمال مدينة رام الله، قرب مدخل مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة البيرة، ومفرق قرية برقه شمال شرق محافظة رام الله والبيرة، ودققت القوات الإسرائيلية في هويات المارة وعبثوا في أغراضهم الشخصية».

وفي مدينة جنين شمال الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس المدينة وبلدة اليامون، وأشار مصدر أمني في المدينة إلى أن «أكثر من سبع آليات عسكرية جابت شوارع البلدة وتمركزت لعدة ساعات في منطقة العين الشرقية التي تقع بين البلدة وقرية كفردان المجاورة، ولم يبلغ عن اعتقالات».

وفي مدينة نابلس ذكرت المصادر الأمنية أن «عدة آليات إسرائيلية اقتحمت محيط مخيم عين بيت الماء غرب المدينة وسط إطلاق نار كثيف»، مضيفة أن «قوات إسرائيلية داهمت عددا من المنازل في محيط المخيم وعبثوا في محتوياتها».

في هذه الأثناء أعلنت «سرايا القدس» الذراع المسلح حركة الجهاد الإسلامي، عن قصف بلدة سديروت جنوب إسرائيل فجر أمس بتسعة صواريخ من طراز «قدس» محلي الصنع.واعتبرت« السرايا» في بيان لها أن «ذلك رداً على اغتيال قوات الاحتلال ستة فلسطينيين أول من أمس ببلدة القرارة جنوبي قطاع غزة».

وقال الجيش الإسرائيلي إن «ثلاثة صواريخ سقطت صباح أمس في منطقة زكيم والمجلس الإقليمي هنغيف من دون وقوع إصابات أو أضرار».