أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس، ان الرئيس السوري بشار الأسد سيشارك «على الطاولة نفسها» مع الإسرائيليين في القمة التي ستطلق في 13 يوليو في باريس الاتحاد من اجل المتوسط. وبالتزامن أعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان أمس ان إسرائيل وسوريا اتفقتا على إجراء دورتين من المحادثات غير المباشرة بوساطة تركية في يوليو.
وقال كوشنير امام النواب الفرنسيين ان «الرئيس السوري سيكون هنا على الطاولة نفسها مع الرئيس الإسرائيلي» دون مزيد من التوضيحات. وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي ان كوشنير كان يشير إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وليس إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.
وأضاف كوشنير «تمت دعوة كل الدول وجميع رؤساء الدول»، في إشارة إلى القمة التي ستطلق الاتحاد من اجل المتوسط والتي تعني 43 دولة أوروبية ومتوسطية.
واكد كوشنير ان «الرئيس السوري سيكون هنا في هذا اليوم. نأمل طبعا ان يتحدث الناس في ما بينهم». وقال أيضاً «حتى الآن، لا يزالون يتخذون مواقف عدائية احيانا الواحد من الآخر، لكن المرحلة جيدة لأننا شهدنا أخيراً انتخاب رئيس لبناني، وهذا الأمر تحقق بفضل السوريين خصوصاً، إضافة إلى إعلان (موضوع) المفاوضات بين الإسرائيليين والسوريين».
واضاف كوشنير «نرحب بأن يتكلم السوريون مع الإسرائيليين. في ذلك اليوم (13 يوليو) سيكون ممكنا ان يتم الأمر اذا أرادوا».
وأوضح انه سيستقبل نظيره السوري وليد المعلم في الرابع من يوليو «تحضيرا لذلك». ويأتي هذا الإعلان فيما انهت إسرائيل وسوريا الاثنين جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة برعاية تركيا وصفها مسؤولون إسرائيليون وأتراك ب«الايجابية».
وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ ان الجانبين الإسرائيلي والسوري خرجا «مرتاحين للغاية» من سلسلة المحادثات غير المباشرة الجارية بينهما برعاية تركيا على ان تعقد جولتان جديدتان في يوليو. وأضاف «تطرقنا إلى تفاصيل معقدة إلى حد ما»، من دون ان يحددها. وحرص على عدم «اثارة آمال كبرى».
مشيرا إلى انه كان «من الصعب ادارة» هذه المفاوضات غير المباشرة ولو انها اقل تعقيدا من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وأوضح «المواضيع المطروحة حساسة لدى الرأي العام في البلدين ويجب ان تعالج بالدقة اللازمة». وعبر باباجان عن ارتياحه لأن تركيا تتمتع بثقة الجانبين في هذه المفاوضات.
وأضاف (طالما رأينا ان هناك أملاً في السلام سنشارك في هذه العملية ولكل تأكيد يجب ان يرغب الطرفان في ذلك).
وكانت سوريا وإسرائيل وتركيا أعلنت بشكل متزامن في 21 مايو معاودة الحوار غير المباشر بين سوريا وإسرائيل بعد جمود لثماني سنوات. وأنهت إسرائيل وسوريا أول من أمس جولة ثانية من هذه المحادثات برعاية تركيا وصفها مسؤولون إسرائيليون وأتراك ب«الايجابية». كما أعلنوا استمرار هذه المحادثات.
ترحيل
21
عاد الى القاهرة أمس 21 شابا مصريا رحلتهم سلطات الأمن السورية عقب دخولهم الأراضى السورية والإقامة فبها بصورة غير شرعية. وقالوا لدى وصولهم إنهم سافروا للخرطوم وهناك تعرفوا على شخص سوري اتفق معهم على تسفيرهم للبنان مقابل 5 الاف جنيه مصري عن كل فرد.
القاهرة - «البيان»