قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء اشتباكات جرت الليلة قبل الماضية بين أنصار الموالاة والمعارضة في بلدتي سعد نايل وتعلبايا في البقاع (شرق لبنان)، فيما أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي أعرب عن ألمه لهذه الاشتباكات، استضافة قمة روحية للطوائف الأسبوع المقبل بهدف «تعزيز المصالحة الوطنية»، في وقت أعلن زعيم التيار «الوطني الحر» ميشال عون عزمه إجراء تعديلات على صلاحيات رئيس الوزراء في لبنان.
وأوضح مصدر أمني لبناني أن شخصاً قتل في بلدة سعدنايل، فيما قضت امرأة ورجل قرب بلدة بر الياس على الطريق الدولية المؤدية إلى دمشق جراء إطلاق الرصاص. كما أصيب أربعة أشخاص بجروح في الحوادث نفسها. وأفادت التقارير الميدانية امس ان الهدوء عم مناطق التوتر التي سير فيها الجيش دوريات وأقام حواجز ثابتة.
وكان مصدر عسكري أكد في وقت سابق انه «جرت اشتباكات في سعدنايل وتعلبايا لم تتضح أسبابها». وأضاف «جرى تبادل إطلاق النار في الأحياء المتداخلة وقد دفعنا بقوات كبيرة وأصبح الموضوع الآن تحت السيطرة». وتابع «وقعت إصابات لم نعرف بعد نوعيتها»، مشيرا إلى ان الاشتباكات امتدت إلى هاتين البلدتين بعد حادثة إطلاق نار وقعت في بلدة بر الياس على الطريق الدولية المؤدية إلى دمشق.
وبدأت الأحداث الماضية اثر شجار بين مواطن سني وآخر شيعي تطور إلى اشتباك بين أنصار تيار المستقبل وحزب الله. وسمع إطلاق الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون قبيل منتصف الليل في سعدنايل وتعلبايا واستمر متقطعا طوال الليل حتى ساعات الصباح الأولى.
وعزا المصدر العسكري تجدد الاشتباكات إلى «عدم مسؤولية كل الأطراف». وقال إن «المناطق متداخلة اذا لم يتم التوصل إلى حلول جذرية فهناك احتمال دائم لتجدد الاشتباكات».
وكانت الاشتباكات بين أنصار الطرفين في بيروت ومناطق أخرى قد دفعت سابقا بتيار المستقبل إلى التلويح بتعليق مشاركته في مشاورات تشكيل الحكومة اذا لم تضبط القوى العسكرية الوضع. وعاد تيار المستقبل عن تهديده بعد ان وضع مجلس الأمن المركزي خطة طبقها حتى الآن بنجاح في بيروت. وما زال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أولى حكومات عهد الرئيس ميشال سليمان، يراوح مكانه منذ نحو ثلاثة أسابيع بسبب الخلاف على توزيع الحقائب الوزارية.
وأعرب الرئيس اللبناني عن ألمه للأحداث الأمنية التي وقعت الليلة الماضية قبل الماضية وحتى فجر أمس. وقال مصدر رسمي إن سليمان أعرب أمام وفد ديني برئاسة مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني عن ألمه للأحداث الأمنية التي تقع من حين إلى آخر، وكان آخرها في منطقة سعدنايل. وأشار سليمان إلى انه ظل على اتصال دائم طوال الليلة قبل الماضية مع القيادات الأمنية المعنية لوقف هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات المناسبة لعدم تكرارها.
إلى ذلك، يستضيف رئيس الجمهورية في 24 يونيو قمة روحية للطوائف والمذاهب بهدف «تعزيز المصالحة الوطنية» كما أفاد أمس مصدر مأذون من القصر الجمهوري.
وأوضح المصدر ان هذه القمة «ستجمع قادة كل الطوائف والمذاهب وتعقد الثلاثاء المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا ». وأضاف «هدفها تعزيز المصالحة الوطنية والتأكيد على تنوع لبنان وتعدديته».
بدوره، اتهم رئيس التيار «الوطني الحر» المعارض في لبنان النائب ميشال عون رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة ب«الخروج عن أصول تشكيل الحكومات».
وكشف عن عزمه طرح موضوع تعديل صلاحيات رئيس الحكومة «إذ لا يجوز أن يكون له حق التنفيذ والمراقبة معا ولا يمكن أن يكون ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي أو المجلس التأديبي تحت سلطة رئيس الحكومة».
وأعلن أن تياره «أعدّ مشروعا لعقد جلسة نيابية لإقرار ما اتفق عليه في الدوحة بشأن الدوائر الانتخابية، وسيطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري هذا الموضوع».
مزاعم
زعم رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد يوسي بايداتس خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أمس أن حزب الله أقام مواقع عسكرية برية جنوب نهر الليطاني على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وادعى أنه على الرغم من أن الأمم المتحدة عززت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) لكنها لم تمنع حزب الله من ترميم قواته. وتابع بايداتس إن «التغيير الوحيد بين الوضع قبل الحرب والآن هو أنه لا يتم رفع إعلام حزب الله».
