قتل نحو 51 عراقياً في تفجير سيارة ملغومة بأحد اسواق بغداد أمس، فيما وصف بأنه أكبر هجوم دام تتعرض له العاصمة العراقية منذ شهور. كما قتلت القوات الأميركية أربعة أفراد من أسرة عراقية واحدة في مدينة الموصل شمال بغداد، في وقت تتأهب القوات العراقية لشن عملية «بشائر السلام» في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان غداً لنزع سلاح مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت في حي الحرية ببغداد ما أسفر عن مقتل 51 شخصاً وإصابة 75. وذكر مصدر في شرطة مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال بغداد أن أربعة أشخاص قتلوا بنيران القوات الأميركية غرب المدينة. وأوضح المصدر أن القوات الأميركية نفذت عملية دهم وتفتيش في منطقة المحطة غرب الموصل صباح أمس ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص (أب وثلاثة من أبنائه) واعتقال أربعة آخرين جميعهم من نفس العائلة.

وأفاد بيان للجيش الأميركي تعليقا على مقتل العراقيين الأربعة بأن مدينة الموصل شمال العراق شهدت عمليات منفصلة امس وأن جنودا أميركيين قتلوا أربعة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «القاعدة» كانوا مختبئين في مبنى بعدما رفضوا الاستسلام.

وأضاف البيان إن القوات ألقت القبض على أربعة أشخاص للاشتباه بهم في المكان وأن من بينهم شخصا يشتبه بتورطه في «تصنيع وتوزيع مكونات قنابل».

كما أعلن مصدر أمني عراقي مقتل أربعة من عناصر «الصحوة» صباح امس في هجوم شنه انتحاري يقود دراجة مفخخة على نقطة تفتيش في منطقة الصليخ في شمال بغداد.

من ناحية أخرى قررت الحكومة العراقية إطلاق عملية «بشائر السلام» العسكرية لتطهير مدينة العمارة من الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون غدا الخميس.

وقال مدير عام العمليات في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف في تصريحات صحافية أمس «إن الأجهزة الأمنية مستمرة بتسلم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من المسلحين بوصل استلام رسمي لحين انتهاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء فجر الخميس المقبل، إضافة إلى منح هؤلاء وثيقة تعويض مالي من الحكومة عن تسليم تلك الاسلحة».

وأضاف « ان الاجهزة الأمنية أخذت تعهدات خطية ممن يسلمون أسلحتهم تقضي بعدم عودتهم لممارسة الأنشطة المسلحة وان كبار قادة وزارة الداخلية برئاسة ممثل وزير الداخلية الفريق الركن حسين العوادي الموجودين حاليا في ميسان عقدوا سلسلة اجتماعات في مقر عمليات المحافظة على مدى اليومين الماضيين لدعم اجراءات الخطة وتشجيع المطلوبين على تسليم انفسهم واسلحتهم للأجهزة الأمنية».

وذكر«ان مدينة العمارة تشهد حاليا استقرارا تاماً وان القوات الامنية تواصل انفتاحها في جميع مناطق المحافظة بانتظار تطبيق الخطة واعتقال المطلوبين وفق قوائم أعدتها الوزارة في وقت سابق وان الخطة لا تستثني أي مسؤول في المحافظة».

من ناحية اخرى أعلن الجيش الأميركي ووزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) في بيانات منفصلة عن مصرع 3 جنود أميركيين اثنان منهم من جنود مشاة البحرية (المارينز) في حوادث عنف بمحافظتي بابل جنوب بغداد والانبار.

وقال الجيش الأميركي في بيان له إنه «جنديا من الفرقة متعددة الجنسيات قتل في انفجار عبوة ناسفة جنوب شرق مدينة الحلة مركز محافظة بابل الاثنين.

من جانبها، اعلنت وزارة الدفاع الأميركية في بيانين منفصلين عن مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الانبار في 11 يونيو الجاري.

اغتيال مذيع

اغتال مسلحون مجهولون امس مذيعا عراقيا يعمل في اذاعة وتلفزيون «نينوى» شمال بغداد وقال مصدر في مرصد الحريات الصحفية إن«مسلحين مجهولين اغتالوا محي الدين عبد الحميد النقيب المذيع التلفزيوني والإذاعي في تلفزيون واذاعة نينوى التابعتين لشبكة الإعلام العراقية وأثناء خروجه من منزله في الحي الزراعي شمال الموصل صباح امس قتل «على أيدي إرهابيين» وحسب مرصد الحريات الصحفية فإن عدد« قتلى الصحافة العراقية منذ عام 2003 بلغ 237 صحفيا عراقيا وأجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي منهم 129 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 52 فنيا ومساعدا إعلاميا، فيما تم اختطاف 64 صحفيا اغتيل اغلبهم ومازال مصير الباقين مجهولا».