أكد حكمت زيد، مبعوث الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، الذي يترأس وفد حركة «فتح» الذي يزور غزة لأول مرة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع منذ عام، أنه ليس لدى وفده أي مانع للقاء أي جهة في غزة في إشارة ضمنية إلى حركة «حماس»، مؤكدا أن الرئيس عباس سيأتي إلى غزة قريبا، في وقت نفى مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بدء الحوار الوطني نهاية الشهر الحالي في القاهرة.
وقال حكمت زيد القيادي في «فتح» الذي وصل إلى غزة مع وفد الحركة آتيا من الضفة الغربية إن «هدف الزيارة توضيح مبادرة الرئيس أبومازن من أجل إعادة اللحمة وتوحيد الصف الفلسطيني» معبرا عن أمله ب«تعاون الجميع» في إشارة ضمنية إلى «حماس». وفي رد على سؤال لوكالة «فرانس برس» عما إذا ما سيلتقي الوفد مع قيادة «حماس» في غزة قال زيد «سنلتقي مع كل القوى الفاعلة في هذا البلد ومع أي جهة تريد اللقاء بنا لبحث أي قضايا».
ووسط تصفيق شديد من عشرات الحضور، أضاف ان الرئيس ابو مازن «في شوق كبير للمجيء إلى غزة وسيأتي قريبا جدا». وأشار زيد إلى ان مهمة الوفد تشمل أيضاً «اللقاء مع الفصائل المنضوية تحت لواء هيئة العمل الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية واستطلاع الآراء وتوضيح مبادرة الرئيس».
من جهته، قال القيادي في « فتح» مروان عبد الحميد «ليس لدينا نية لرفض أي لقاء» لكنه شدد ان «الوفد ليس مخولا للحوار مع حماس». وكان مسؤول في حركة «فتح» طلب عدم ذكر اسمه قال في وقت سابق «لا يوجد في اجندة لقاءات الوفد القيادي في فتح اية لقاءت مع حركة حماس».
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» أحمد عبد الرحمن أمس في تصريح لإذاعة (صوت فلسطين): «في إطار مبادرة الرئيس (عباس) للحوار نحن نقوم بتحرك على كل المستويات وفي كل المناطق في الداخل والخارج لشرح هذه المبادرة وخلق أجواء ايجابية داخلية بين عناصر فتح وحماس ودولية على المستوى العربي والعالمي».
وأوضح عبد الرحمن «في هذا الإطار جاء إرسال الإخوة إلى غزة للالتقاء بحركة وقيادة فتح لشرح المبادرة ودلالتها وضرورة تغيير وخلق أجواء ايجابية جديدة في أوساطنا ووقف التحريض والتعبئة». وقال إن «هذا لا يعني أن عليهم (الوفد) أي قيد وفي حال هناك مناسبة أو لقاء أو ندوة يحضرها كوادر من حماس يمكن أن يلتقوا بهم ولا يوجد مانع في ذلك نحن نعتبر أنفسنا أبناء شعب واحد مهما جرى بيننا».
من جانبها، قالت «حماس»على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري لوكالة «فرانس برس» انه «لا يوجد اي ترتيبات حتى الآن للقاء بين وفد فتح وحماس». وأشار أبو زهري إلى ان زيارة وفد «فتح» لغزة «مرتبطة بعقد لقاءات داخلية للحركة ونحن وفرنا التسهيلات لتأمين هذه الزيارة».
والزيارة هي الأولى لوفد من حركة «فتح» منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة قبل سنة. ووصل الوفد ظهر الثلاثاء عبر نقطة عبور بيت حانون (ايريز). إلى ذلك نفى رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس أنباء ترددت عن أن الحوار الوطني الفلسطيني سيبدأ نهاية الشهر الحالي في القاهرة.
واعتبر رباح في تصريحات نقلها موقع «قدس نت للأنباء» الإليكتروني أن «الأجواء غير ناضجة بين حركتي فتح وحماس موضحاً أن ما تناقلته وسائل الإعلام حول موعد محتمل لبدء الحوار غير دقيق مطلقاً».
وقال «إن الجبهة الديمقراطية بالإضافة إلى باقي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تتمنى أن تكون هناك فعلا خطوات يمكن أن تؤدي إلى حوار وطني فلسطيني - فلسطيني شامل في الأيام القادمة».
وحول التهدئة مع إسرائيل، قال رباح «أي تهدئة يجب أن تلبي متطلبات واحتياجات الشعب الفلسطيني من فتح معابر ورفع الحصار والإفراج عن الأسرى».

