اتهمت حكومة تشاد الجيش السوداني بمهاجمة بلدة على حدودهما المشتركة أمس، فيما تضاربت الأنباء عن الوضع العسكري في شرق البلاد بعد خمسة أيام على بدء الهجوم، الذي يشنه المتمردون للإطاحة بنظام الرئيس ادريس ديبي الذي اتهم القوة الأوروبية (يوفور) المنتشرة في شرق البلاد بمساعدة المتمردين. وفي الأثناء أجلت السفارة الأميركية في تشاد مؤقتا موظفيها غير الرئيسيين إلى الكاميرون.

وورد في بيان للحكومة التشادية «الجيش السوداني نفسه نشط هذا الصباح (امس) وهاجم حامية للجيش التشادي في أدي بقوات برية مدعومة بطائرات هليكوبتر».

وجاء في البيان «بعدما فشلت ارتال من المرتزقة أرسلت إلى الأراضي التشادية في التمركز في نقاط استراتيجية، تحرك الجيش السوداني نفسه هذا الصباح (الثلاثاء) فهاجم الحامية العسكرية في ادي بقوات برية مدعومة من مروحيات»، بدون ان تورد حصيلة للمعارك.

وتابع البيان انه «بإقحام جيشها ووسائلها الجوية بشكل صريح، فان الخرطوم تسقط القناع عن العدوان على بلادنا. ومن حسنات هذه العتبة التي تخطتها السلطات السودانية انها تكشف المواقف بوضوح بالنسبة للذين كانت لا تزال تساورهم شكوك بشأن مسؤولية الخرطوم في الهجمات المتتالية على تشاد».

الى ذلك، اكد المتمردون التشاديون الذين يشنون منذ 11 يونيو هجوما في شرق البلاد، صباح امس انهم استولوا بعد معارك على بلدة ام زوير (80 كلم شمال شرق ابيشي) واسروا ضابطا كبيرا هو قائد الحامية. واوضح الناطق ان المتمردين انسحبوا صباحا من مدينة بيلتين التي تبعد ستين كلم غرب ام زوير. وكان وزير الاتصال التشادي محمد حسين أعلن اول من امس ان المتمردين يحاولون الانسحاب من تشاد إلى السودان لكن المتمردين نفوا ذلك.

من جانب آخر، وفي كلمة متلفزة قال الرئيس التشادي ادريس ديبي الليلة قبل الماضية، ان من حق بلاده ان تتساءل عن فعالية قوات يوفور الأوروبية والفائدة من انتشارها في تشاد. واتهم ديبي قوات الاتحاد الأوروبي بغض الطرف عن قتل المدنيين على أيدي المتمردين.

ولاحقا نقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بي. بي. سي» عن ديبي قوله «لدينا الحق في أن نسأل أنفسنا عن فاعلية مثل هذه القوة، وجدوى وجودها في تشاد». وكان ذلك اول تصريح يدلي به الرئيس التشادي منذ بداية هجوم المتمردين الاخير.

وفيما دان مجلس الأمن الدولي اول من امس من دون لبس الهجوم الذي يشنه المتمردون، اجلت السفارة الأميركية في تشاد مؤقتا موظفيها غير الرئيسيين إلى الكاميرون كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اول من امس. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية غونزالو غاليغوس ان«الموظفين غير الرئيسيين نقلوا مؤقتا إلى الكاميرون»، مشيرا إلى انه «في الوقت الراهن وحتى إشعار آخر تم تعليق العمل في دائرة التأشيرات» في السفارة.