يستعد مئات من الجنود الأفغان وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لهجوم في مواجهة حوالي 600 من عناصر حركة «طالبان» يتحصنون في قريتين في جنوب أفغانستان بعيد عملية فرار جماعي من سجن قندهار.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي أن «مئات الجنود الأفغان نشروا في المنطقة لتطهيرها من المتمردين».
وأكد قائد شرطة ولاية قندهار سيد آغا شكيب أن «أكثر من 600 من عناصر طالبان استولوا على العديد من القرى في منطقة أرغنداب في شمال قندهار أول أمس بعد أيام من تحريرهم مئات السجناء بينهم نحو 400 من مقاتلي الحركة عقب هجوم على السجن الرئيسي في مدينة قندهار.
ولم تذكر السلطات الأفغانية ما إذا كان الفارون من السجن موجودين مع المجموعة التي رصدت.
وذكر الناطق الآخر باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال زاهر عزمي أن الآلاف من قوات الجيش الأفغاني احتشدوا قرب المنطقة لطرد مسلحي طالبان. وأضاف «سوف نرسل قوات إضافية من كابول جوا، وقد وصل عدد القوات المسلحة في المنطقة إلى آلاف الجنود».
كما أقامت القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي نقاط تفتيش حول المنطقة وعمدت إلى تفتيش جميع السيارات المارة.
وقال مسؤولون وشهود إن عشرات العائلات فرت من منازلها في جنوب أفغانستان أمس مع استعداد القوات الأجنبية والأفغانية لدفع مقاتلي طالبان الذين هاجموا العديد من القرى إلى الخروج منها. وأكد أحد سائقي سيارات الأجرة في حديث لوكالة «رويترز» أن «هناك المئات من طالبان معهم أسلحة متطورة، نسفوا عدة جسور ويزرعون الألغام في كل مكان».
ودفع هذا التطور لنشر قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية جنودها لتطويق المكان لإخراج المقاتلين من المنطقة التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 150 ألفاً.
وقال قرويون نازحون إن طائرات قوات حلف شمال الأطلسي أسقطت منشورات تحذر السكان مطالبة إياهم بمغادرة المنطقة.
وأوضح العضو بمجلس محافظة قندهار حاجي أغا لالاي إن 300 عائلة غادرت حتى الآن، وان المزيد يغادرون منازلهم.
وقال شهود إن القوات الأفغانية متمركزة في أجزاء كثيرة من قندهار التي شهدت نشأة طالبان التي أطاحت بها من السلطة القوات التي تقودها الولايات المتحدة عام 2001.
ومنذ عودتها إلى الساحة في 2006 استولت طالبان لفترات قصيرة على مقرات بعض المناطق والقرى في الجنوب والشرق معقلي الحركة.
ويأتي هذا التصاعد في الأحداث بالرغم من وجود أكثر من 60 ألفا من القوات الأجنبية تحت قيادة الجيش الأميركي وحلف شمال الأطلسي بالإضافة إلى 150 ألفاً من القوات الأفغانية.
