صعدت إسلام اباد وكابول لهجتهما أمس غداة تصريحات للرئيس الأفغاني حميد قرضاي أكد فيها حق بلاده بالتدخل في باكستان للقضاء على قواعد حركة طالبان الخلفية، إذ استدعت باكستان السفير الأفغاني لديها للاحتجاج بقوة على تصريحات قرضاي، فيما تظاهر ألفا شخص في أفغانستان دعما لرئيسهم، بينما أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) إرسال تعزيزات إلى قندهار لمواجهة أي تهديد محتمل بعد فرار قرابة ألف سجين نصفهم تقريباً من طالبان التي حشدت قرابة 500 من مقاتليها قرب المدينة.
ويتبادل البلدان الجاران المتحالفان مع الولايات المتحدة في «حربها على الإرهاب» الاتهامات على الدوام، فكابول تعتبر أن إسلام اباد تغض الطرف عن مخابئ طالبان والقاعدة في مناطق القبائل (شمال غرب). في المقابل، تؤكد إسلام اباد أن كابول وواشنطن عجزتا عن احتواء مقاتلي طالبان، فدفعتا بهم إلى باكستان في ظل حدود يصعب التحكم بها.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق أن بلاده ستدافع عن سيادتها على أراضيها، وأضاف «نأمل ألا يكون الأمر تكرارا للعبة الصغيرة التي تمارسها أفغانستان وتكمن في التنصل من مسؤولياتها عبر اتهام الآخرين»، في إشارة إلى ما قاله قرضاي.
في هذه الأثناء، أفاد مصدر رسمي أن أكثر من الفي شخص تظاهروا أمس في شرق أفغانستان دعما للرئيس حامد قرضاي. وقال الناطق باسم حاكم ولاية باكتيكا غاماي خان «ان تجمعا ضم 1500 شخص بينهم عدد من الزعماء القبليين ورجال دين نظم في شاران عاصمة ولاية باكتيكا (شرق) المتاخمة لباكستان.
وأضاف إن نحو 600 شخص تظاهروا أيضا في اورغون في الولاية نفسها وأكدوا تصميمهم على القضاء على طالبان.
من جهته قال الزعيم القبلي أمين جان «تجمعنا دعما للرئيس، لدينا الدليل بان عناصر من طالبان الباكستانية يأتون إلى أفغانستان».
في موازاة ذلك، شهدت العلاقات بين واشنطن وإسلام اباد تدهورا ملحوظا. فقد انتقدت الولايات المتحدة أخيرا الحكومة الباكستانية الجديدة المنبثقة من الانتخابات التشريعية في 18 فبراير كونها تتفاوض مع طالبان الباكستاني لبلوغ اتفاق سلام.
على صعيد آخر، أعلن حلف شمال الأطلسي أمس إرسال تعزيزات إلى قندهار في جنوب أفغانستان لمواجهة أي تهديد محتمل بعد فرار قرابة ألف سجين من سجن قندهار بينهم 400 من حركة طالبان.
