استشهد أمس ثلاثة مقاومين فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، اضافة الى رابع في جباليا بقصف اسرائيلي في وقت أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» عن امله في ان يتم التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل والفصائل خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن مساعي مصر لإبرام التهدئة المتبادلة قاربت على نهايتها.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن «طواقم الإسعاف نجحت في إخلاء الشهداء الفلسطينيين إلى مستشفى ناصر في خانيونس بعد نحو ست ساعات من الإعلان عن استشهادهم».

وأكدت «سرايا القدس»، الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، «استشهاد المقاومين الثلاثة وعرفتهم على أنهم: ياسر فايز أبوعليان (23 عاماً) وعلاء روحي البريم (20 عاماً) ومحمود سالم أبوشاب (19 عاماً) وجميعهم من سكان بلدة بني سهيلا شرق خانيونس».

وأضافت« السرايا» في بيان ان «المقاومين استشهدوا خلال اشتباكات وتفجير جيب عسكري صهيوني إلى الشرق من مدينة خانيونس». وقالت: «تمكن الشهداء من تفجير جيب بالقرب من بوابة (أبو ريدا) إلى الشرق من خزاعة، وخاضوا اشتباكات أدت لاستشهادهم وإصابة عدد من جنود الاحتلال».

وفي وقت سابق، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «قوات من لواء جفعاتي قتلت ثلاثة مسلحين فلسطينيين اقتربوا من السياج الأمني بالقرب من معبر صوفا».

وذكر أن «الجنود رصدوا اقتراب المسلحين من السياج الإسرائيلي فدخل الجنود المنطقة الفلسطينية وقتلوا المسلحين وعثروا بالقرب منهم على متفجرات وأسلحة».

إلى ذلك أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس ان الرئيس محمود عباس يأمل في ان يتم التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية «خلال الأيام القليلة القادمة»

وقال أبو ردينة «ان الرئيس عباس أجرى أمس وأول من أمس سلسلة اتصالات مع القيادة المصرية من اجل دعم الجهود المصرية في التوصل إلى تهدئة». وأوضح ان «عباس استمع من الإخوة المصريين إلى مجريات المباحثات المصرية الإسرائيلية بخصوص موضوع التهدئة»، و«أعرب عن أمله في ان يتم التوصل إلى تهدئة خلال الأيام القليلة القادمة».

وأضاف أبو ردينة ان «عباس طلب رسميا من الجانب الإسرائيلي ان يتزامن وبشكل فوري اتفاق التهدئة مع فتح المعابر في قطاع غزة وذلك لرفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني في القطاع».

وفي السياق ذاته قال مسؤول فلسطيني «ان الأشقاء المصريين في المراحل النهائية للتوصل إلى صيغة اتفاق تهدئة مع إسرائيل وسيتم عرضه على حركة حماس على ان ترد حماس على هذه الصيغة خلال الساعات او الأيام القادمة».

رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية اكد من جهته هذا الأمر وقال امس ان «مساعي مصر لإبرام تهدئة متبادلة بين إسرائيل وحركة حماس قاربت على نهايتها».

وقال هنية في تصريحات للصحافيين خلال افتتاحه لمقر وزاري في مدينة غزة «إن الجهود التي تبذلها مصر استطاعت تلبية مطلب حركة حماس بفصل ملف الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت عن ملف التهدئة الذي يقارب على نهايته». وأعرب هنية عن أمله في أن تكون هذه النهاية«هي ما يصبو إليه الشعب الفلسطيني وبما يحقق مطالبه من وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر». وشدد على أن«التهدئة يجب أن تكون متزامنة وتبدأ بغزة وتمتد إلى الضفة الغربية وان تلبي استحقاقاتها التي تختلف عن استحقاقات ملف جلعاد شليت». وتابع: «رفع الحصار فتح المعابر ووقف العدوان هذه مطالبنا التي تحركنا مع مصر على أساسها وصبرنا بالميدان وأدرنا العملية بتوافق وطني بما يحقق آمال شعبنا».

وحول الاستيطان الإسرائيلي وتواصل بناء الشقق الاستيطانية في القدس قال هنية: «إعلان إسرائيل عن بناء 40 ألف وحدة استيطانية في ظل وجود (وزيرة الخارجية الأميركية) كوندوليزا رايس استخفاف مطلق بالحقوق الفلسطينية وبالمفاوض الفلسطيني واستمرار المفاوضات هو استخفاف بآلام شعبنا واللقاءات يجب ان تتوقف وألا تعطي غطاء للتهويد والاستيطان».

من ناحية أخرى أكد فوزي برهوم الناطق باسم «حماس» امس أن «المباحثات التي تجريها الحركة مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان حول التهدئة لم تنته بعد» مشيراً إلى أن« وفد الحركة سيغادر اليوم الثلاثاءً القاهرة متوجها إلى قطاع غزة ليطلع قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية على الرد الإسرائيلي». وأضاف برهوم خلال تصريح صحافي أن« حركة حماس ستبلور موقفها من التهدئة بناء على مصلحة الشعب الفلسطيني لفك الحصار ووقف العدوان المتكرر، مؤكداً أن «حماس ستعرض الرد الإسرائيلي على باقي الفصائل لمناقشته».

رهائن

العجرمي يطالب بإطلاق 350 أسيراً

قال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أشرف العجرمي إنه يوجد حوالي 350 أسيراً في السجون الإسرائيلية، اعتقلوا ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993، ما يجعل وضعهم القانوني كرهائن وليس كأسرى، ما يحتم خروجهم الفوري، وفي أسرع وقت.

وأكد العجرمي، خلال لقائه بوفد حقوقي فرنسي في مقر الوزارة برام الله، أن «الأسيرات والبالغ عددهن 98 أسيرة، يتعرضن لمعاملة غير إنسانية ومجحفة جدا، قد تصل في بعض الأحيان إلى العنف الجنسي، إلى جانب الإهمال الطبي الوحشي، لدرجة أن بعض الأطباء الإسرائيليين رفضوا إجراء عمليات ولادة بظروف قاسية جدا تكون فيها الأسيرات مقيدات اليدين والقدمين».

ونوه إلى «وجود ما يزيد عن عشرة آلاف أسير ومعتقل بالسجون الإسرائيلية، موزعين على 24 سجناً ومعتقلاً».

غزة ـ ماهر إبراهيم