شارك الرئيس الأرجنتيني السابق نستور كيرشنر، وبرفقته العديد من الوزراء، في مسيرة نظمت في «ميدان مايو» في العاصمة بيونس ايرس لدعم الحكومة، وذلك عقب موجة احتجاجات المزارعين التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، حيث نظموا أمس رابع إضراب لهم منذ منتصف مارس للضغط على الحكومة من اجل التفاوض على حل للأزمة التي اندلعت بسبب رفع ضريبة حكومية على صادرات الصويا.

وكان برفقة كيرشنر مجموعة من الوزراء، وقال« إنني على ثقة واقتناع من أداء الحكومة، وقد جئت تعبيراً عن تأييدي لها»، وفي الوقت نفسه كان يتلقى التحيات من المؤيدين لحكومة قرينته كريستينا فرناندث الذين كانوا يشاركون في المسيرة.

وضمت المسيرة المئات من المنتمين إلى أجهزة حكومية، وأخذوا يرددون شعارات تندد بتمرد القطاع الزراعي الذي أعلن إضرابه منذ 59 يوماً.

في غضون ذلك، استأنف المزارعون أمس إضرابهم أمس للضغط على الحكومة من اجل التفاوض على حل للأزمة التي اندلعت بسبب رفع ضريبة حكومية على صادرات الصويا.

وأوضحت النقابات الأربع، التي تمثل نحو 290 ألف منتج زراعي في الأرجنتين، «أن الإضراب يشمل التوقيف كلياً عن العمل وعدم تزويد المؤسسات بالمنتجات الزراعية» وأشار بيان مشترك «يقوم الإضراب على وقف تجارة المنتجات الزراعية عدا منتجات الألبان والسلع سريعة التلف».

وسيمتد الإضراب حتى منتصف ليل الأربعاء، وهو اليوم الذي دعت فيه النقابات أيضاً إلى «التظاهر» تأييداً لمطالب المزارعين ورفضاً لسياسة الحكومة وسط صراع اندلع مع إجراء تعديلات على الضرائب المفروضة على

تصدير الحبوب. وجاء الإعلان عن هذه القرارات في أعقاب المصادمات مع الحكومة في الساعات الأخيرة، ما أسفر عن توقيف زعيم «الاتحاد الزراعي الأرجنتيني» ألفريدو دي أنخيلي، من قبل الشرطة لعدة ساعات إلى جانب 19 منتجاً زراعياً

في إقليم «إنتري ريوس». وتسببت تلك المواجهات، التي أوقعت مصابين اثنين على الأقل، في عودة الحواجز إلى العديد من الطرق وسط البلاد إلى جانب تظاهر مئات الأشخاص في مدن عديدة.

وشدد قادة النقابات بعد اجتماع لهم امتد لأكثر من أربع ساعات على استئناف الحوار مع حكومة الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فرنانديث، رغم أنهم اعتبروا أن الحكومة «لا تتمتع بالترابط» في معالجتها للصراع. وأوضح البيان أن «هناك خطباً مليئة بمعلومات مغلوطة. كما لا توجد رغبة في إيجاد حل للصراع».

وسد مئات من المزارعين الطرق الريفية بعد أن حاولت الشرطة فتح طريق سريع رئيسي بالقوة في أعنف تطور منذ بدء المواجهة.