أكدت الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات.. أن أكثر من ثلثي المقدسيين بات يعيش تحت خط الفقر، وهي نسبة تجاوزت كل الخطوط الحمر، في حين أن نسبة الفقر بين اليهود في المدينة لا تصل الى ربع هذه النسبة، وهي في تناقص بفعل الدعم الذي يتلقاه المستوطنون من الداخل والخارج.
وقال الأمين العام للجبهة الدكتور حسن خاطر، إن معظم الإحصائيات والأرقام والنسب التي تنشر حول أوضاع القدس والمقدسيين تمر دون أي تفاعل يذكر من قبل الجهات الرسمية والشعبية التي يفترض أن تتحمل جزءا من مسؤولياتها إزاء هذه القضية الخطيرة.. موضحا أن الإحصائيات والأرقام التي نشرت مؤخرا عن نسبة الفقر بين المقدسيين والتي وصلت إلى 68 بالمئة لم تجد أي صدى يذكر في عالمنا العربي والإسلامي.
وقال الدكتور خاطر إن بلوغ نسبة الفقر في أوساط المقدسيين الى هذا المستوى الخطير ليس أمرا طبيعيا ولم يسبق على مدار سنوات الاحتلال أن وصل الأمر إلى هذا الحد، وأرجع السبب إلى سياسة «الإفقار المبرمجة» التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المواطنين المقدسيين بهدف إجبارهم على هجر مدينتهم والخروج منها بحثا عن لقمة العيش.
وبين الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية أن اقتصاد المدينة المقدسة يقوم منذ عشرات القرون على السياحة الدينية انطلاقا من كون المدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية، وتضم أقدس المقدسات لدى المسيحيين والمسلمين في العالم، وهي كنيسة القيامة وكنيسة المهد والمسجد الأقصى المبارك.
وهذا يتطلب أن تكون المدينة مفتوحة للجميع دون حدود أو قيود، إلا أن سلطات الاحتلال اختطفتها من أجوائها الدينية والتاريخية وعزلتها تماما بواسطة الجدار العنصري والحواجز العسكرية والإجراءات والقوانين الظالمة وحولتها إلى سجن مغلق، ووضعت شروطا تعجيزية على كل من يريد أن يبني بيتا أو حتى غرفة صغيرة، وفرضت رسوما باهظة على رخص البناء بلغت في المتوسط ما يقرب من 40 ألف دولار هذا إذا منح الرخصة من الأساس.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال بعملية هدم واسعة للبيوت والمباني العربية وفق سياسة مدروسة، الأمر الذي أوجد نقصا كبيرا وأزمة حادة في العقارات العربية في القدس وضاعف أسعار البيع والإيجار، إضافة إلى الحملات الواسعة والمستمرة لمصلحة الضرائب الإسرائيلية والتي أدت إلى إغلاق مئات المحال التجارية وتدمير الاقتصاد المقدسي عموما وإشاعة الخراب في معظم أسواق القدس والبلدة القديمة.
وأوضح خاطر أن هذه السياسة المخططة نجحت في تصنيع الفقر ممزوجا بالقهر تماما كما هو الحال في قطاع غزة، بل يمكننا القول أن هذا الاختراع الإسرائيلي أصبح اليوم من أبرز أسلحة الفتك التي تستخدمها سلطات الاحتلال لكسر إرادة أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة.
وأكد أن ترك المواطن المقدسي دون أن يستطيع تأمين الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية يشكل خطرا استراتيجيا حقيقيا على حاضر القدس ومستقبلها.
وقال إن المواطن المقدسي رغم معاناته المستمرة كان وما زال يشكل خط الدفاع الأول والأقوى عن المدينة وعن مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وما زال الاحتلال يحسب لهذا المواطن الفقير والمنهك ألف حساب، ويضع الخطط ويصدر القوانين ويرصد الإمكانيات في سبيل أن يلحق به الهزيمة وأن يجعله يفر من هذه المعركة الطويلة.
رقم ومعنى
109
في 28/6/1967 قامت إسرائيل بضم ما مساحته 71 كيلومترا مربعا من أراضي القدس الواقعة في الضفة الغربية، إلى القدس الغربية لتصبح المساحة الإجمالية 109كيلومترات مربعة، كما تم تدمير القرى العربية الثلاث المتبقية في القدس الغربية، وتدمير حي باب المغاربة في البلدة القديمة لبناء ساحة حائط المبكى والحي اليهودي.
وام