أحكم مئات من المشاغبين قبضتهم على مدينة بجاية والبلدات المجاورة لها في حركة احتجاجية جديدة، هي الرابعة بعد المئة منذ بداية هذا العام، في عموم مناطق الجزائر.
وأغلق المحتجون على رفع أسعار تذاكر السفر بداخل ولاية بجاية، الطرق وقطعوا الأوصال بين مختلف البلدات والقرى كما عزلوا ولاية بجاية عن باقي مناطق البلاد.
ويرفض السكان قرارا اتخذه الناقلون الخاص برفع التذكرة بقيمة خمسة دنانير جزائرية لتعويض الخسائر الناتجة عن ارتفاع تكاليف السفريات.وكانت حركة مماثلة لكنها بحجم أقل قد اندلعت في بعض بلدات الولاية الأسبوع الماضي تحذيرا لشن عملية واسعة، لكن الناقلون لم يستجيبوا للمطالب فتعممت أول من أمس على كل تراب الولاية.
وطلب الاتحاد الذي ينضوي تحته أصحاب حافلات النقل من السلطات المحلية فتح الطرق باستخدام القوة لكن السلطات متيقنة أن مجرد تحريك قوى مكافحة الشغب سيلهب المنطقة ويحولها إلى ميدان واسع للمواجهات تعيد إلى الذاكرة أحداث ما يسمى « الربيع الأسود» لعام 2001 حين اشتعلت القبائل وقتل بها 128 شخصا.
وجرت أمس اتصالات مكثفة بين السلطات المحلية والمركزية ونقابات النقل لايجاد صيغة توافقية لتفادي انزلاق الوضع نحو الأسوء.
