اتسعت رقعة العمليات الأمنية في العراق لتمتد إلى محافظة ميسان المجاورة لإيران، حيث تؤكد تقارير لجوء «جيش المهدي» إلى مناطق الاهوار هربا من مواجهات دامية في البصرة ومدينة الصدر في شرق بغداد. فيما أمهل رئيس الوزراء نوري المالكي المسلحين في المحافظة أربعة أيام لإلقاء السلاح».
بينما حاصرت القوات العراقية والأميركية المحافظة استعدادا للمعركة، في موازاة مقتل 6 عراقيين بحوادث عنف متفرقة أمس، كما أقدمت المدفعية الايرانية على قصف مناطق شمال العراق.
وأعلن المالكي في بيان «قررنا منح المتهمين ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين عفوا لمدة أربعة أيام، ينتهي في 18 الجاري عليهم مراجعة الأجهزة الأمنية لتثبيت موقفهم القانوني» وأضاف «قررنا اعتبار محافظة ميسان منطقة منزوعة السلاح ابتداء من 15 الجاري ولمن يملك سلاحا ثقيلا أو متوسطا أو عبوات أو بنادق مهلة أربعة أيام لتسليم ما لديهم إلى الأجهزة الأمنية مقابل مكافأة مالية».
وتابع المالكي «خولنا قواتنا المسلحة صلاحية الانتشار في جميع أنحاء المحافظة اعتبارا من 19الجاري وتنفيذ حملات تفتيش واسعة عن الأسلحة والقبض على المطلوبين للقضاء».
وعزا «نقص الخدمات والأوضاع غير المستقرة» في ميسان وكبرى مدنها العمارة (جنوب بغداد) إلى «محاولة الخارجين على القانون ان يجعلوا سلطتهم فوق السلطة الوطنية». وتشير تقارير إلى فرار عدد كبير من عناصر «جيش المهدي» التي لوحقت في البصرة ومدينة الصدر، إلى محافظة ميسان المتاخمة للحدود مع إيران.
من جهة أخرى، أفاد شهود ان مكتب «الصدر» أغلق أبوابه فيما انتشرت دبابات في الشوارع الرئيسة القريبة وأقام الجنود حواجز تفتيش.
وعبر «التيار الصدري» عن مخاوفه من ان تكون العملية موجهة ضد أنصاره في ميسان التي تعتبر ابرز معاقله، بالإضافة إلى مدينة الصدر التي يتحدر غالبية سكانها من هذه المحافظة.
بدوره، قال مصدر امني في العمارة ان وزير الداخلية جواد البولاني، «أقال قائد شرطة المدينة اللواء علي وهان المالكي، وعين بدلا عنه اللواء اسعد السوداني».
مشيرا إلى ان «غرفة العمليات تنتظر وصول رئيس الوزراء المالكي للإشراف عليها» وأفاد ان «لجنة من أعضاء في مجلس المحافظة وشيوخ عشائر مقربين من «التيار الصدري» توجهت إلى قيادة العمليات للاتفاق معهم، لتشكيل لجنة للمتابعة والمراقبة تمنع التجاوزات والخروقات التي ربما تحدث خلال عمليات التفتيش».
إلى ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ستة أشخاص على الأقل بينهم نقيب في الجيش مع زوجته ووالدته في بغداد، واستاذ جامعي في الموصل شمال العراق.
إلى ذلك، أعلن مصدر في شرطة الموصل ان «مسلحين اغتالوا وليد سعد الله المولى الاستاذ في كلية العلوم في جامعة نينوى بينما كان داخل سيارته في حي الحدباء بعد مغادرته منزله كما اصيب اثنان من ابنائه كانوا برفقته». وفي كركوك (شمال بغداد)، اعلنت الشرطة مقتل جندي ومدني واصابة جنديين اخريين اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش جنوب المدينة.
في موازاة ذلك، تعرضت قرى حدودية عراقية عدة تابعة لقضاء بشدر في محافظة السليمانية لقصف مدفعي إيراني ثقيل من دون ان يتسنى معرفة حجم الخسائر والأضرار البشرية والمادية الناجمة عنه.
