تجاهل البرلمان اليمني الخلافات السياسية الحادة بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وتكتل اللقاء المعارض وبدأ أمس في مناقشة تعديلات قانون الانتخابات في غياب كل نواب المعارضة مدشنا بذلك أزمة سياسية يخشى معها أن تعصف بالانتخابات النيابية المقررة في ابريل 2009.
واستمع المجلس الذي يهيمن الحزب الحاكم على أكثر من ثلثي مقاعده إلى تقرير لجنة الشؤون الدستورية الذي أوصى بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة على ان يتم التصويت على هذا التعديل وإقراره في جلسة الغد. وفيما قاطعت الكتل البرلمانية لأحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارض جلسات المجلس النيابي قال ياسر العواضي نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الحاكم إن تشكيل اللجنة من القضاة هو الخيار الأفضل والوحيد موضحا أن تأليفها طبق القانون الساري سيضع البرلمان أمام خيارين إما تشكيلها من لون سياسي واحد، في إشارة للمؤتمر أو من ألوان عديدة وهذا غير متاح بحكم رفض المعارضة لذلك.
وأضاف:«مقاطعة نواب المشترك لجلسات البرلمان ممارسة ديمقراطية وغياب 20% لا تعطل عمل النواب قانونيا، ولا تعني أن يتجمد عمل 80% من أعضاء البرلمان».إلا أن النائب جعفر باصالح وهو من قيادات الحزب الحاكم أظهر موقفا مغايرا.وقال إنه ضد تشكيل لجنة الانتخابات من القضاة.وقال:«إن البرلمان يجب ألا يتدخل في ترشيح القضاة كون الأخيرين يخضعون لقانون السلطة القضائية ولديهم مجلس القضاء الأعلى».واعتبر أن مرور وصول القضاة إلى عضوية لجنة الانتخابات عبر البرلمان سيشير إلى أن تشكيلها سياسي يستدعي التوافق.
وقال رئيس اللجنة الدستورية بمجلس النواب علي أبو حليقة إن مشروع تعديلات قانون الانتخابات العامة والاستفتاء المقدم من الحكومة قد تأجلت مناقشته من الثلاثاء الماضي، لإعطاء مهلة لأحزاب اللقاء المشترك التي قاطعت جلسات البرلمان لاتفاق مع الحزب الحاكم لكن ذلك لم يتم. من جهتها اكدت أحزاب اللقاء المشترك استمرار مقاطعة لأعمال البرلمان احتجاجا على ما قالت انه سعي أغلبية المؤتمر الحاكم إلى إقرار تعديلات لقانون الانتخابات، بغرض مصادرة نتائج تلك الانتخابات قبل الوصول إلى يوم الاقتراع.
وحملت صحيفة «الثورة» الرسمية على أحزاب المعارضة لمقاطعتها جلسات البرلمان واتهمت أحزاب المعارضة ب«الانقلاب والتملص مما سبق وأن قبلت به،واتفقت عليه تلك الأحزاب مع الحزب الحاكم، بخصوص تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة».
