غداة الكشف عن مشروع استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة، اتهمت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل بتدمير عملية السلام عبر التوسع الاستيطاني، في وقت منع مستوطنين إسرائيليين منظمة غير حكومية من دخول مدينة الخليل في الضفة الغربية، فيما طالب المجلس التشريعي الفلسطيني الرئيس محمود عباس« ابومازن» ورئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بالجلوس على طاولة حوار واحدة لمواجهة التحديات التي تعترض طريق الفلسطينيين.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أمس إن على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف كافة النشاطات الاستيطانية المدمرة لعملية السلام. وأضاف أن «هناك قرارا لدى المجموعة العربية في مجلس الأمن، بالذهاب إلى مجلس الأمن بخصوص استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية، مشددا على أن سياسة الاستيطان مرفوضة كليا، ومدانة عربيا ودوليا».

وأشار إلى أن «سياسة الاستيطان مخالفة ليس فقط لمؤتمر أنابوليس، بل أيضا لخطة خريطة الطريق»، مؤكدا أن «على إسرائيل الالتزام بتجميد الاستيطان إذا كانت لديها الرغبة الحقيقية بمفاوضات جادة وحقيقية». وأكد أبو ردينة رفض السلطة الوطنية للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تتحدث عن بناء جديد في القدس العربية المحتلة، مشددا على أن« هذه السياسة مدانة ومرفوضة، ولن تؤدي إلى الوصول إلى أي اتفاق إذا ما استمرت هذه السياسة الإسرائيلية المدانة».

وحول زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للأراضي الفلسطينية، قال أبو ردينة، إن «الرئيس عباس سيستعرض مع رايس خلال زيارتها للأراضي الفلسطينية غدا عددا من المواضيع الهامة، والتي سبق وناقشها خلال لقائه الرئيس الأميركي قبل أسابيع في شرم الشيخ». وأضاف، أن «الرئيس كان قد طرح عدة قضايا مع الرئيس الأميركي، أولها تقييم سير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والطلب من الجانب الأميركي اتخاذ خطوات للضغط على إسرائيل لوقف سياسة الاستيطان أولا، ودفع إسرائيل باتجاه المفاوضات بشكل جدي للتفاوض حول كافة قضايا الحل النهائي».

وشدد على أنه «لم يعد هناك وقت كثير بالنسبة للمفاوضات التي حددت الإدارة الأميركية عام 2008 عاما لسير المفاوضات». من ناحيته اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إسرائيل بالسعي لإفساد عملية السلام عبر مواصلة إقامة مستوطنات جديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة رغم تعهداتها منذ عام بوقف الاستيطان، لافتا إلى أن هذا النهج يضعف مصداقية إسرائيل في طلب السلام.

أما رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فندد أمس بشدّة بالقرار الإسرائيلي القاضي بإقامة 1300 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس. وقال عريقات «نحن ندين بشدة هذا القرار الإسرائيلي بإقامة 1300 وحدة استيطانية جديدة والذي يكشف عن تصميم الحكومة الإسرائيلية على تدمير عملية السلام». إلى ذلك منع مستوطنون إسرائيليون منظمة غير حكومية إسرائيلية مناهضة للاستيطان من القيام بزيارة إلى الخليل في الضفة الغربية كما أعلن ناطق باسم المنظمة.

وقال يهودا شاوول المتحدث باسم منظمة «فلنكسر الصمت» ان «مجموعة من المستوطنين قطعت الطريق أمام حافلة استأجرتها المنظمة بدعوى أن عملها يشجع الفلسطينيين على أعمال العنف، وقد أكد حصول هذه الواقعة ممثلون عن المستوطنين». في موازاة ذلك دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة الدكتور أحمد بحر الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة المقالة إلى الإسراع في الجلوس على طاولة المفاوضات وإجراء مباحثات جادة ومعمقة على قاعدة الثوابت الفلسطينية لمواجهة التحديات التي تعترض طريق الفلسطينيين.

من دفتر الاحتلال

اقتحام الدوحة

اقتحمت 25 آلية احتلالية أمس بلدة الدوحة ومخيم الدهيشة في محافظة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية. وذكر شهود أن «جنود الاحتلال أطلقوا النار وقنابل الغاز السام صوب عدد من الفتية والأطفال من ملقي الحجارة، وأنه أصيب اثنين من المواطنين بجروح.

حريق هائل

أكد شهود فلسطينيون أمس أن حريقا هائلا شب في منطقة الأحراش شرق مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة بسبب تساقط عدد من قذائف الهاون على موقع ميغن العسكري الإسرائيلي. وقال الشهود إن «عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية بالإضافة إلى جرافتين توغلت لبضعه أمتار شرق مخيم المغازي وسط إطلاق نار متقطع صوب منازل المواطنين».

تمدد للأسرى

مددت المحكمة العسكرية في معسكر سالم، توقيف تسعة أسرى من محافظة جنين لفترات متفاوتة. وأفاد المحاميان ضرار السعدي ونائل زحالقة، أمس بأن ذات المحكمة مددت توقيف الأسرى: عاصم جرادات وشريف طحاينة وكلاهما من سيلة الحارثية إلى الثامن عشر من الشهر الجاري، وأحمد نزال وسعيد حثناوي من قباطية وموسى غانم من كفر قود وطه شرقاوي من الزبابدة إلى الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

رام الله ـ محمد ابراهيم