أكد الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري أمس أن وفداً من الحركة في الخارج سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة للقاء مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان اليوم الأحد لاستلام الرد الإسرائيلي على مقترحات التهدئة وبحث آخر المستجدات بشأن قضية التهدئة مع إسرائيل التي قالت إن التهدئة في غزة مشروطة بوقف تام لإطلاق القذائف الصاروخية.
وقال أبوزهري إن «وفدا من قيادة الحركة في الخارج سيتوجه إلى القاهرة بناءً على دعوة تلقتها الحركة من الوزير عمر سليمان لتسلم الرد الإسرائيلي حول الاستفسارات التي قدمتها حركة حماس للجانب المصري بشأن التهدئة». وقال إن «الحركة تلقت دعوة مصرية لزيارة القاهرة» موضحا أن «الوفد سيلتقي الوزير سليمان اليوم الأحد لاستلام الرد الإسرائيلي على مقترحات التهدئة».
ومن جهة أخرى قال ناطق آخر باسم حركة «حماس» هو فوزي برهوم انه «بعد أن يتسلم الوفد الرد الإسرائيلي سيتم دراسته مع كل الفصائل لأن التهدئة تأتي في إطار التوافق الوطني وبما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني». وأكد برهوم على «ضرورة عدم خلط قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بالتهدئة» معتبرا إياها «ملفا منفصلا تماما»، مضيفا: «إذا أرادت إسرائيل أن تسرع في الملفين فنحن جاهزون وبالوساطة المصرية وباستحقاقات التهدئة وباستحقاقات شليت».
وأوضح أن «استحقاقات التهدئة تتمثل في رفع الحصار ووقف العدوان، بينما استحقاقات شليت تتمثل في إطلاق الأسرى الفلسطينيين بالتزامن والتبادل مع شليت حسب الصياغة التي تسلمتها مصر من حركة حماس». إلى ذلك صرح رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد بان «التهدئة في قطاع غزة مشروطة بوقف تام لإطلاق القذائف الصاروخية من القطاع باتجاه النقب الغربي».
ورفض جلعاد في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الإفصاح عما اذا كانت إسرائيل تربط التهدئة بالإفراج عن شليت قائلا: «يجب الإفراج عن شليت على أي حال». وأشار إلى ان «إسرائيل تجري اتصالات مع مصر بشأن التهدئة وستحصل على إجابات قريبا بهذا الخصوص».
بدوره قال الوزير العمالي شالوم سمحون انه «تم الاتفاق في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية انه لن تكون هناك تهدئة مع الفلسطينيين دون الإفراج عن شليت». من جانبه رأى النائب الليكودي يوفال شتاينتس أن «اتفاق التهدئة قيد التبلور سيشكل إنجازاً إستراتيجياً بالنسبة لإيران وحركة حماس كونه يقر عملياً بنشوء قاعدة إرهابية مدعومة إيرانيا في قطاع غزة تشبه قاعدة حزب الله اللبناني» على حد زعمه. وتوقع شتاينتس أن «تستغل حماس التهدئة لتكريس سلطتها على غزة سياسياً وعسكرياً الأمر الذي سيكلف إسرائيل ثمناً باهظا مستقبلاً».
غزة ـ ماهر إبراهيم
