ابلغ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مجلس الأمن الدولي أن القوات العراقية والأميركية «تجاوزت مرحلة الخطر» في معركتها المستمرة منذ خمس سنوات مع المسلحين رغم أن التطورات الايجابية لاتزال «هشة». ونفى الوصول إلى طريق مسدود في المفاوضات مع واشنطن بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن المؤلف من 15 بلدا قال وزير الخارجية العراقي إن القوات الأمنية لحكومته باتت أفضل تدريبا وتجهيزا من أي وقت مضى. ويبلغ حجم تلك القوات الآن نحو 600 ألف وتتولى حماية نصف محافظات العراق الثماني عشرة. لكنه حذر المجلس من أن القوات العراقية «لاتزال غير قادرة بمفردها على تولي المسؤولية الكاملة عن الحفاظ على الأمن في كل الأراضي العراقية».

قال زيباري «جهودهم أكسبتهم ثقة وتعاون الشعب العراقي وبدعم من القوات متعددة الجنسيات تجاوزوا مرحلة الخطر في المعركة ضد التمرد والإرهاب في العراق» وينتهي تفويض الأمم المتحدة للقوات الدولية في العراق ومعظمها من الولايات المتحدة في 31 ديسمبر. وتجري واشنطن مفاوضات بشأن اتفاق أمني ثنائي مع العراق يغطي فترة ما بعد حلول أجل التفويض.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» نفى زيباري الوصول إلى طرق مسدود في المفاوضات مع واشنطن بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد على عكس ما قاله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارته للأردن قبل يومين.

وأضاف في المقابلة التي أجريت في وقت متأخر الجمعة انه على الرغم من الصعوبات بشأن «القضايا القانونية والفنية الدقيقة جدا.. فعلى حد علمي فان رئيس الوزراء والحكومة ملتزمان بمواصلة هذه المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي». وأضاف «اعتقد أن من السابق لأوانه جدا فعلا الحكم على أن هذه الاتفاقية قد ماتت أو انه لا يوجد مخرج».

وحدد زيباري المشكلات الرئيسية على انهاء السماح بالعمليات الأميركية ضد المسلحين في العراق والحصانة القانونية التي تسعى اليها واشنطن للمتعاقدين الأميركيين في العراق وقضايا تتعلق بالدخول والخروج من العراق. وأشار إلى أن إحدى المشكلات مع انتهاء تفويض الأمم المتحدة في نهاية العام الجاري ستكون أن العراق لن يكون محصنا إزاء الدعاوى القانونية المحتملة التي قد يرفعها أشخاص يزعمون أن حكومة صدام حسين التي أطاح بها الغزو الذي قادته الولايات في 2003 قد ألحقت الضرر بهم.

وقال زيباري إن المناقشات مستمرة بشأن ما إذا كان يبقي فقط أصوله المالية تحت الفصل السابع. وأضاف «لم نتخذ قرارا نهائيا... إننا نبحث كل هذه الخيارات».وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين انه من المهم وضع جدول زمني لانسحاب كل القوات الأجنبية من العراق. وأضاف أن أي اتفاق أمني أميركي عراقي جديد يجب ألا «يتضمن وجود قوات أجنبية في العراق لأجل غير مسمى».

ومن جانبه قال مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن التطورات الايجابية الأخيرة للوضع الأمني في العراق «كبيرة» لكن المفجرين الانتحاريين لايزالون يشكلون تهديدا خطيرا وعلى الحكومة العراقية أن تحسن أداءها في عدة ميادين. وقد مدد مجلس الأمن الدولي مهمة القوات المتعددة الجنسية في العراق 6 أشهر أخرى، وذلك.

لقاء السفراء

1790

ناقش وزير الخارجية هوشيار زيباري مع السفراء العرب في الأمم المتحدة بنيويورك الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الاميركية وجلسة مجلس الأمن لمراجعة قرار مجلس الأمن 1790 الخاص بوجود القوات الأميركية في العراق. وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية أمس«إن زيباري أكد خلال لقائه بالسفراء على تطور الأوضاع الأمنية في العراق وتطور مسيرة العملية السياسية والاقتصادية.