أعلن زعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أمس عن خطة لتشكيل «مجموعة خاصة» من «جيش المهدي» تتولى مقاومة الاحتلال الأميركي، فيما تظاهر أنصاره في عدة محافظات عراقية رفضا للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.

وذكر الصدر في بيان «إلى اخوتي في جيش المهدي والى كل العراقيين الرافعين شعار المقاومة، يجب ان تعلموا ان المقاومة ستكون حصرا على مجموعة خاصة سيتم الإعلان عنها من قبلنا». وأضاف «اننا لا نحيد عن مقاومة المحتل حتى التحرير أو الشهادة» وأشار الصدر إلى ان هذه الجماعة «من ذوي الخبرة ولهم إذن مسبق من الحاكم الشرعي ومن القيادة العليا (للتيار الصدري) وسوف يكون السلاح حصرا بيدهم ولا يوجهونه الا ضد المحتل» مشددا على «منع استخدام السلاح ضد أي عراقي».

وقال الصدر متوجها إلى انصاره «ستصدر عدة توصيات سيتم الإعلان عنها من قيادة التيار فعليكم يا إخوتي إطاعة هذه التوصيات وهذه الأوامر ومن يخالف ذلك فهو ليس مني بشيء». من جانبه، أوضح الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي ان «القرار تأكيد لموضوع تجميد جيش المهدي وان الصدر (بهذا القرار) يخطو خطوة أخرى على طريق مقاومة الاحتلال بصورة جديدة».

وفيما يتعلق بتأثير القرار على نشاط جيش المهدي، أوضح العبيدي ان «الصدر يرى ان توجيه جيش المهدي باتجاه ثقافي واجتماعي بعيدا عن التوجه العسكري وهو بمثابة إعادة هيكلة للجيش وتحديد مهامه». وأكد أنه «سوف يقتصر العمل العسكري على عدد محدد من عناصر جيش المهدي الذين حدد الصدر صفاتهم في البيان».

إلى ذلك تظاهر المئات من أنصار «التيار الصدري» في مناطق عدة من بغداد أمس عقب صلاة الجمعة للتنديد ورفض الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة. وطالب المتظاهرون في مدينة الصدر كافة القوميات والطوائف العراقية بالوقوف صفا واحدا لرفض الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.

كما تم توزيع عدد من الملصقات التي تظهر صورا لما تعرض له الشعب جراء العمليات العسكرية الأميركية.

وفي مدينتي الكاظمية والشعلة بجانب الكرخ تظاهر العشرات من أنصار «التيار» عقب صلاة الجمعة للتنديد بالاتفاقية مطالبين بخروج الاحتلال.

غياب التظاهر

البصرة تلتزم الصمت

أدى أتباع «التيار الصدري» في مدينة البصرة أمس صلاة الجمعة تحت حماية مشددة من الجيش والشرطة، ولم يخرجوا للتظاهر تنديدا بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة كما دعاهم زعيم «التيار» مقتدى الصدر. والتزم «الصدريون» بأداء الصلاة في جامع الرسول بعد ان تم منعهم من الصلاة في الساحات العامة وانتهت الصلاة بشكل اعتيادي، وتفرق المصلون تحت أعين القوات الأمنية، ولم يخرجوا في المظاهرات التي جرت في مناطق عدة من بغداد.