كشفت صحيفة «التايمز» أمس أن أول دفعة من المترجمين العراقيين الذين عملوا مع القوات البريطانية في العراق وصلت إلى المملكة المتحدة تعيش في أجواء من الرعب والإذلال في مساكن شعبية بمدينة غلاسكو الاسكتلندية.

وقالت الصحيفة إن المترجمين العراقيين «اشتكوا من وضعهم بين مدمني المخدرات والكحول ومن التعرض للانتهاكات والإهانات مثل البصق عليهم من قبل السكان ومن الشعور بالانعزال وعدم القدرة على العمل إلى درجة أن واحداً من هؤلاء اعتدى بالضرب على طفلة أحد المترجمين تبلغ من العمر 9 سنوات ومزّق حجابها».

وأضافت أن العراقي عبدالله أحد ثلاثة مترجمين خاطروا بحياتهم بسبب عملهم مع القوات البريطانية في البصرة وأُعيد توطينهم بمدينة غلاسكو مع عائلاتهم «نصح زملاءه المترجمين الساعين للحضور إلى المملكة المتحدة بالبقاء في العراق».

ومنحت الحكومة البريطانية اللجوء إلى عدد محدود من العراقيين الذين عملوا مع قواتها المسلحة، غير أن وزارة الدفاع رفضت منح حق اللجوء في بريطانيا لأكثر من نصف المتقدمين. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين سابقين بوزارة الدفاع وسياسيين من جميع الأحزاب في بريطانيا هاجموا طريقة تعامل حكومة بلادهم مع مسألة توطين المترجمين العراقيين في واعتبروها مخجلة.