أعلن الجيش الأميركي انه اعتقل قائد مجموعة خاصة ومرافقه وقتل خمسة مسلحين في الحلة، فيما قصفت القوات البريطانية موقعا للشرطة العراقية عن طريق الخطأ جنوب بغداد فجرحت ثلاثة من الشرطة في محافظة ميسان التي تشهد عملية تخزين المواد الغذائية ومياه الشرب استعدادا لعملية عسكرية واسعة توعدت بها الحكومة العراقية المسلحين.

وفي وقت ذكر خبراء أميركيون أن دور القوات الأميركية في العراق تحول خلال الأشهر الماضية من دور قتالي إلى مهمة لحفظ السلام بفضل سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار مع المسلحين. وجرح ثلاثة من عناصر الشرطة بقصف جوي بريطاني عن طريق الخطأ في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، وقال نائب مدير مستشفى «الصدر» العام الدكتور سعدون فلحي العلاق «إن ثلاثة من أفراد الشرطة تم إخلاؤهم إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح بليغة نتيجة قصف إحدى الطائرات البريطانية».

وذكر مصدر امني للوكالة الوطنية العراقية «نينا» «أن عملية القصف تمت بطريق الخطأ، إذ كانت الطائرات تحلق في مناطق متفرقة من أجواء العمارة لرصد تجمعات المسلحين وشاهدت تجمعا لأحد مفارز الشرطة على الطريق العام قرب ملعب ميسان الدولي جنوب شرق المدينة فأطلقت إحدى القذائف عليهم خطأ». في غضون ذلك شهدت محافظة ميسان حركة تبضع واسعة بغرض تخزين المواد الغذائية ومياه الشرب لاحتمال نشوب العمليات العسكرية في وقت قريب.

وقال سكان من المدينة إنهم «يتخوفون من حصول عمليات عسكرية كتلك التي حصلت في محافظة البصرة وعطلت الحياة اليومية»، وأضاف:«إن أزيز الطائرات المقاتلة والعمودية يغطي سماء المحافظة عموما حيث تحلق على علو منخفض مما أثار الذعر في نفوس الأهالي، في وقت لا تزال فيه أرتال القوات العسكرية تتوافد على المحافظة وتتجمع في عدة مناطق كمطار البتيرة العسكري (جنوب غرب العمار)».

وأكد مصدر امني أن الحملة الأمنية على المدينة تأجلت حتى السادس عشر من الشهر الجاري بعد أن يلتحق بالقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي. يذكر أن الحكومة قررت البدء بعملية عسكرية شاملة في ميسان لمطاردة المسلحين والعصابات ومصادرة الأسلحة المحظورة وإخلاء البنايات من الميليشيات.

من جهة ثانية ذكرت الشرطة العراقية أن اشتباكات مسلحة دارت بين الجيش الأميركي ومسلحين في منطقة الحي الصناعي وسط الحلة جنوبي بغداد. وأفادت مصادر أمنية أن دورية للجيش اشتبكت مع مسلحين في منطقة الحي الصناعي مما تسبب بمقتل خمسة أشخاص وجرح 3 مدنيين آخرين.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان انه اعتقل قائد مجموعة خاصة ومرافقه وقتل خمسة آخرين، وأوضح « أن غارة نفذت على منزل قائد مجموعة خاصة، مطلوب لإدارته أعمالا إجرامية في الحلة استنادا إلى معلومات استخباراتية»، وأضاف انه «عند وصول قوات التحالف إلى منزل المشتبه به هوجمت بالأسلحة الخفيفة والقنابل، فردت القوات وقتلت خمسة مسلحين واعتقلته مع مرافق له كما عثرت في منزله على أسلحة آلية».

وفي سياق متصل ذكر خبراء أميركيون أن دور القوات الأميركية في العراق تحول خلال الأشهر الماضية من دور قتالي إلى مهمة لحفظ السلام بفضل سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار مع المسلحين. وقال ستيفن بيدل الخبير في السياسة الدفاعية في المركز الفكري مجلس العلاقات الخارجية إن هذه الاتفاقات أدت إلى حد كبير إلى انخفاض أعمال العنف وسببت بالتالي تعديل دور العسكريين الأميركيين في العراق.

وأضاف بيدل العائد من زيارة للعراق إن«مهمة الأميركيين بدأت بالتحول من مواجهة المسلحين كما كنا نفهمها من قبل إلى مهمة اقرب إلى حفظ السلام منها إلى القتال» وتابع «انتهى بنا الأمر إلى العمل كشرطة للمحافظة على اتفاقات وقف إطلاق النار التي وقعها المقاتلون ومراقبة تطبيقها»، مؤكدا أن هذا الأمر «سيستمر على الأرجح ما لم نواجه مشاكل جدية تتمثل في انهيار وقف إطلاق النار». وأكد أن الإبقاء على هذا الوضع يشكل «التحدي الرئيسي» الذي تواجهه الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة.

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس صرح نهاية الشهر الماضي انه يتوقع أن يتمكن من تقديم توصية بخفض جديد لعديد القوات الأميركية في العراق قبل أن يتولى منصبه على رأس القيادة الأميركية الوسطى في سبتمبر المقبل. وقال الجنرال بترايوس في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ قبل تثبيته في منصبه الجديد قائد القيادة الوسطى الأميركية «أعتقد انه يمكنني أن أوصي بخفض جديد في عدد القوات في ذلك الوقت».

قتلى أميركيون

4098

أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل ثلاثة من جنوده في بغداد والأنبار وكركوك، ما يرفع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية إلى 4098 منذ غزو العراق. وقال بيان للجيش الأميركي إن جنديا قتل الخميس عندما ضربت عبوة ناسفة عربته غربي بغداد. وجاء في بيان ثان أن جنديا من مشاة البحرية «المارينز» قتل الأربعاء في حادث «غير قتالي» دون إعطاء مزيد من التفاصيل. من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مقتل جندي في محافظة كركوك الأحد.