طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ياب دي هوب شيفر الدول المشاركة بقوات في أفغانستان بإرسال المزيد من القوت لتعزيز قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف». وقال على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل أمس: «ثمة وعود كثيرة بتعزيز القوات ولكني لست راضيا بعد.. إذ إننا بحاجة للمزيد».
من جهته قال وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج إنه سيبحث قبل العطلة الصيفية إمكانية توسيع التفويض الخاص بالقوات الألمانية في أفغانستان والذي يضع سقفا لعدد الجنود الألمان المشاركين في المهمة لا يتجاوز 3500 جندي. وقال الوزير الألماني إنه سيحدد مع المفتش العام للجيش فولفجانج شنايدرهان قبل العطلات الصيفية العدد الضروري للتفويض الجديد.
وتعقيبا على زيادة عدد القوات الألمانية في أفغانستان قال شيفر: «سيكون هذا الأمر جيدا للغاية ولكن هذه مناقشات ستتم داخل البرلمان الألماني». وقالت وزيرة الدفاع النرويجية آنا جريتا ستروم اريكسن: «نحتاج للمزيد من الجنود.. والمزيد من التنمية».
من جهة أخرى احتجت باكستان لدى حلف شمال الأطلسي «الناتو» بشأن غارة جوية «لا مبرر لها» أودت بحياة 11 جنديا منتشرين بموقع حدودي مع أفغانستان. وذكر بيان رسمي صدر أمس أن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي قدم الاحتجاج إلى أمين عام الحلف ياب دي هوب شيفر خلال اجتماعهما على هامش مؤتمر باريس الخاص بأفغانستان. ونقل البيان عن قريشي قوله إن «الهجوم إنكار صريح ومتعمد لكل التضحيات التي قدمتها باكستان في الحرب على الإرهاب». إلا إن قريشي عاد وأكد أن باكستان ترغب في زيادة تبادل المعلومات مع واشنطن.
وتعرض الموقع الحدودي الباكستاني لإطلاق نار بمنطقة مهمند القبلية النائية مساء الثلاثاء الماضي عندما استهدفت طائرات أميركية مقاتلي «طالبان» الذين فروا عقب هجوم على القوات الأفغانية وقوات الناتو. وقتل 11 فردا من القوات الحدودية كما أصيب 13 آخرون. وذكرت «طالبان» أن ثمانية من مقاتليها لقوا حتفهم في الغارة الجوية التي أشعلت الغضب في باكستان.
وأعرب شيفر عن أسفه إزاء الحادث، وقال إن تحقيقا يجري لمعرفة ملابساته. وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عرض على باكستان الاشتراك في إجراء تحقيق حول الغارة الجوية. وقال غيتس في بيان أول أمس «دعونا الأفغان والباكستانيين للمشاركة في التحقيق، فباكستان شريك مهم جدا لنا في الحرب على الإرهاب».
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الرومانية في بوخارست أن جنديا رومانيا لقي حتفه أمس في أفغانستان إثر تعرض دوريته لهجوم بقذائف مدفعية، وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح. وكانت الدورية التي ضمت أربع مركبات برمائية مصفحة في طريقها بين كابول وكالات عندما هاجمها المتمردون على مسافة 50 كيلومترا من مدينة كالات.
كما تعرضت قافلة عسكرية تابعة لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان لهجوم انتحاري أمس فيما قتلت قوات التحالف عدة مسلحين وامرأة مدنية بشرق البلاد. وقال الناطق باسم شرطة إقليم نانجارهار عبد الغفور إن تفجير السيارة المفخخة في الإقليم الذي يقع بشرق البلاد تسبب فقط في مقتل المهاجم.
وأضاف الناطق أن الانفجار وقع في منطقة باريكاب على الطريق السريع بين جلال أباد وطورخام دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول عدد الخسائر البشرية في صفوف القوات الأجنبية ولا جنسياتها. ويحمل معظم الجنود الأجانب المتمركزون في الإقليم الجنسية الأميركية.
وهذا ثاني هجوم انتحاري يستهدف القوات الأجنبية في إقليم نانجارهار هذا الشهر، وكان الأول أسفر عن مقتل أميركيين وإصابة خمسة مدنيين. وفي الوقت نفسه ذكرت قوات التحالف أمس أن عدة مسلحين قتلوا خلال حملة للتصدي للعمليات المناهضة للحكومة في إقليم باكتيا شرقي البلاد.
وقال بيان عسكري صادر عن القاعدة الجوية الأميركية في باجرام خارج كابول إن قوات التحالف أجرت عمليات تفتيش في عدة مجمعات أمس الخميس في منطقة زورمات أثناء البحث عن قياديين متشددين يشتبه أنهما يدعمان الهجمات ضد القوات الأفغانية وقوات التحالف.
