نددت نقابة الصحافيين المغاربة بما اعتبرته تصاعد «حملة السلطات» ضد الصحافيين وقالت إنها ستقوم بحملة مضادة لحماية أعضائها لكن الحكومة نفت استهداف الصحافيين. وقال يونس مجاهد الكاتب العام لنقابة الصحافيين المغاربة في اتصال هاتفي «أكثر من التنديد والاستنكار سنقوم بحملة مضادة للرد على هذه الحملة التي تستهدف الصحافيين عبر تقديم شكايات وتعبئة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني من منظمات وجمعيات لانها يجب أن تتحمل مسؤوليتها فيما تتعرض له حرية الصحافة والتعبير بالإضافة إلى إقامة معرض وشهادات للصحافيين الذين تعرضوا للضرب والاهانات».
وذكر بلاغ للنقابة يوم الخميس خمسة اعتداءات على صحافيين في أنحاء مختلفة من المغرب في الأيام القليلة الماضية. وقال البلاغ إن النقابة «تشجب بقوة عقلية استهداف الصحافيين ومنعهم من القيام بواجبهم وتستنكر هذا التوجه التصعيدي في تطور الاعتداء على الصحفيين من المؤسسات إلى مافيات الفساد ويحذر من خطورته». وعلق خالد الناصري وزير الاتصال المغربي والناطق الرسمي باسم الحكومة في اتصال هاتفي قائلا «أنفي نفيا قاطعا أي تراجع عن حرية الصحافة لأنها مبدأ استراتيجي».
وأضاف قائلا «تلك الحالات يجب دراستها واحدة واحدة والوقوف على معطياتها الدقيقة». وقال إن مثل «هذه الحالات تكون مرتبطة بحالات تشنج يكون مسؤولا عنها حسب مستويات متفاوتة في المسؤولية الصحافيون أنفسهم ورجال الأمن الذين يشتغلون في ظروف قاسية». وكان صحافي ومصور من صحيفة المساء اليومية المستقلة قد نشرا في بداية هذا الأسبوع ما تعرضا له أثناء تغطيتهما مظاهرة في مدينة سيدي افني في جنوب المغرب نهاية الأسبوع الماضي.
وقالا إن رجال الأمن احتجزاهما لفترة وضرباهما وسحبا منهما آلة التصوير وأسمعهما وابلا من الشتائم وكلمات تخدش الحياء. وأعربت النقابة مؤخرا في تقريرها السنوي عن وضعية الصحافة في المغرب عن «قلقها الشديد بخصوص التوجه العام الذي ساد ممارسة هذه الحرية على مختلف الأصعدة...
ومظاهر التراجع التي سجلتها في عدد من النوازل والأحداث والقضايا والتي أكدت أنه لا توجد ضمانات حقيقية في ممارسة حرية الصحافة والإعلام في المغرب بالرغم من وجود قوانين وخطاب رسمي يؤكد التزامه بحرية التعبير وحقوق الإنسان». وقال الناصري «من غير المعقول تماما بناء نظرية متكاملة حول ارتداد حرية الصحافة بناء على حالات فردية لان خطاب الردة خطاب ايديولوجي لا يستند على أي أساس موضوعي».
وكان وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى أعلن الأربعاء أن 10 مغربيين أحيلوا على القضاء في سيدي افني أثر الصدامات العنيفة. وقال أمام النواب إن السلطات اعتقلت 182 شخصا أفرجت عن معظمهم وأحالت على القضاء 10 منهم يشتبه بأنهم «حرضوا على هذا التحرك الذي اخل بالنظام العام».
وتلبية لطلب نائب اشتراكي اقترح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول حوادث سيدي افني، أكد بنموسى انه «مستعد لتسهيل عمل هذه اللجنة» في حال تشكيلها. وقال إن المواجهات في ميناء سيدي افني أوقعت 48 جريحا بينهم 28 من رجال الأمن.
