حذر موفدا الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إلى دارفور يان الياسون وسالم أحمد سالم أمس من تدهور الوضع الإنساني والأمني على الأرض في الإقليم وطالبا مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف أكثر تشددا لحل النزاع. وقال الياسون «لا يمكننا التعامل مع هذه المشكلة وحدنا».
وأضاف في مقابلة في اديس ابابا «لا يمكننا نشر كل القوة بدون وزن (الدول الأعضاء في) مجلس الأمن. عليها أن تظهر استعدادا أكبر للمشاركة وعلى مجلس الأمن أن ينظر بجدية إلى مسألة اخذ عدم تطبيق القرار». وتحدت حكومة الخرطوم ومتمردو دارفور العديد من القرارات الدولية منذ اندلاع النزاع في 2003 عندما بدأ متمردو القبائل المطالبة بتقسيم عادل لأموال التنمية الوطنية.
من جهته، أكد مبعوث الاتحاد الافريقي سالم أحمد سالم الذي يشارك الياسون في مهمته، أن غياب محادثات السلام يزيد من تدهور الوضع على الأرض. وقال إن «الوضع على الأرض لايزال يتدهور وعملية السلام لم تحرز تقدما بسبب عدم وجود مفاوضات». ويفترض أن يتم نشر قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي، تضم 26 ألف رجل في دارفور لحماية المدنيين.
وعبر سالم عن أمله في أن يتم تحقيق هدف نشر قوة حفظ السلام في نهاية العام الجاري. وينتشر حاليا تسعة آلاف عسكري في هذه القوة. وقال إن «التقارير التي تردنا تشير إلى أننا سنتمكن من نشر ثمانين بالمئة من هذه القوة قبل نهاية العام الجاري».
ويزور المسؤولان أديس ابابا لاطلاع مجلس السلام والأمن في الاتحاد الافريقي على التطورات الأخيرة. وقد أعربا عن قلقهما من إعلان برنامج الأغذية العالمي انه سيخفض رحلات المساعدات إلى السودان ابتداء من 19 يونيو ما لم يتلق عشرين مليون دولار بحلول الأحد.
ومنذ 2003، تواجه القوات الحكومية بدعم من ميليشيات الجنجويد الفصائل المتمردة. وأسفرت الحرب وتداعياتها عن 300 ألف قتيل وتسببت بنزوح 2, 2 مليون شخص،وفق الأمم المتحدة. لكن الخرطوم تتحدث فقط عن نحو عشرة آلاف قتيل. وكان المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو أكد أمام مجلس الأمن مؤخرا أن «المذابح مستمرة في دارفور» وطالبه بان يبعث برسالة قوية إلى السودان لتوقيف اثنين من رعاياه بينهم وزير دولة حالي متهمين بجرائم حرب في هذا الإقليم.
