حذّر مصدر أمني إسرائيلي كبير من احتمال قيام حركة «حماس» بمحاولة لارتكاب «اعتداء تخريبي خطير جداً» قبل الموافقة على تطبيق التهدئة في قطاع غزة، وقال وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز إن إسرائيل باتت تطلب التهدئة من «حماس» وعلينا ضربها حتى تستعطفنا لقبولها.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن المصدر الذي لم تسمه القول إن «حماس معنية بالتوصل إلى اتفاق من منطلق الشعور بأنها في موضع قوة». وأضاف «ما زالت ترد إنذارات أمنية حول عمليات متوقعة قد تنفذها حماس لتظهر للعالم بأنها وصلت إلى التهدئة من موقع القوة وذلك خلافاً للحقيقة التي يدركها قادة الحركة الذين يشعرون بأنهم وصلوا إلى التهدئة من موقع الضعف».
وكان الجيش الإسرائيلي قال إن« جنوده أطلقوا أول من أمس صواريخ مضادة للدروع باتجاه جرافة فلسطينية محصنة حاولت اقتحام السياج الحدودي مع قطاع غزة على مقربة من قرية نتيف هاعاسارا. وقال الجيش الإسرائيلي إن «الجنود أحبطوا اعتداء تخريبياً داخل الأراضي الإسرائيلية حيث كان المخربون يعتزمون تمهيد الطريق بواسطة الجرافة أمام إدخال سيارة مفخخة إلى الأراضي الإسرائيلية تحت غطاء من القصف المركز بقذائف الهاون».
من جهة أخرى، قالت إسرائيل أمس إنها تتوقع رداً الأسبوع المقبل على شروط قدمتها إلى الوسيط المصري للتوصل إلى تهدئة مع«حماس». وتشترط إسرائيل وقف إطلاق الصواريخ على أراضيها من قبل حماس وغيرها من المجموعات الناشطة في غزة، حسبما صرح مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية لوكالة «فرانس برس».
وعرض المسؤول في وزارة الدفاع عاموس جلعاد المطالب الإسرائيلية خلال اجتماع مساء الخميس في القاهرة مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي يتوسط في المحادثات بين إسرائيل وحماس. وذكر مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن «الوسطاء المصريين قالوا إنهم سيتلقون رداً من حماس منتصف الأسبوع الجاري». وذكرت «حماس» الخميس أن أي «تهدئة يجب أن تشتمل على إنهاء الحصار على قطاع غزة، وجدول زمني لإعادة فتح المعابر المؤدية إلى القطاع».
إلى ذلك أكد موفاز خلال حديث له صباح أمس أمام طلبة إحدى المدارس التي تحضر الطلبة للخدمة العسكرية في النقب بأنه «يتوجب على إسرائيل الاستمرار في ضرب حماس ومهاجمتها حتى تستعطفنا بقبول التهدئة».وأضاف موفاز الذي عارض قرار المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر بمنح جهود التهدئة فرصة أخرى بأن «القرار إشكالي وليس في صالح إسرائيل»، مشيراً إلى أن «إسرائيل كان عليها تغيير سياستها اتجاه غزة فور سيطرة حماس على القطاع وليس انتظار عام كامل دون أن تتخذ قراراً صائباً».
غزة ـ ماهر إبراهيم
