أجرى رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد امس مباحثات مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان بشأن الجهود التي تبذلها القاهرة لتحقيق التهدئة بين حركة «حماس» وإسرائيل في غزة.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن اتفاقا شاملا وبالتفاصيل تم التوصل إليه مع الجانب المصري حول التهدئة، فيما بقي موضوع فتح معبر رفح كنقطة خلاف رئيسية حيث لا تريد إسرائيل تحديد موعد لفتحه وتربطه بحدوث تقدم في موضوع إطلاق سراح الجندي جلعاد شليت الذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون في غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن جلعاد سيوضح للقيادة المصرية أن إسرائيل مازالت تصر على إدراج مسألة الإفراج عن الجندي جلعاد شليت الذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة في الصفقة الخاصة بالتهدئة، فيما لا تزال تصر «حماس» على رفض ربط تحرير شليت مع اتفاق التهدئة.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس من ان إسرائيل «مستعدة» لعملية عسكرية، وقال في لقاء مع صحافيين بشأن مهمة عاموس جلعاد «الجيش سيتحرك فور تلقيه الأوامر لكن واجبنا الأعلى قبل أن نصدر أمرا كهذا هو التحقق من كل الإمكانيات وخصوصا تلك التي تجنبنا اللجوء إلى القوة»، متابعاً «سنتحقق من إمكانية التوصل إلى تهدئة قبل اللجوء إلى القوة».
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أكد على إصرار إسرائيل، تغيير شروطها بشأن التوصل لصفقة تبادل أسرى مع «حماس» للإفراج عن الجندي الذي تحتجزه «حماس» جلعاد شليت. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مسؤول سياسي كبير قوله إن ليس لدى إسرائيل أوهام بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما أنها تتوقع أن يكون الصدام أمرا لا مفر منه.
وقال المسؤول ان اجتماع الحكومة المصغر أول من أمس أوصى الجيش بالاستعداد لعملية عسكرية سريعة في غزة حتى لو أن الحكومة عازمة على إعطاء التهدئة فرصة. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الدولة العبرية تود تخفيف إجراءات الحصار على مراحل ومن المتوقع في هذا الإطار أن تقترح في مرحلة أولى تخفيف القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في حال وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقد تسمح إسرائيل في مرحلة لاحقة بدخول شاحنات البضائع إلى القطاع في حال سجل تقدم في المفاوضات حول الإفراج عن الجندي شليت. وأشار بعض المعلقين إلى أن اولمرت اختار بعد فترة تردد الأخذ برأي وزير الدفاع إيهود باراك المؤيد لهدنة، حرصا على عدم إثارة استياء مصر أو نسف زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قريبا إلى المنطقة.
وستلتقي رايس الأحد في القدس رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل احمد قريع ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تقود الوفد الإسرائيلي المفاوض. من جهته قال أيمن طه القيادي في حماس إن إصرار إسرائيل على الشروط التي وضعتها لقبول التهدئة يدلل على أنها حسمت أمرها بشأن خيار «العدوان» على الشعب الفلسطيني.
وشدد طه في تصريحات له أمس على أن «حماس» لا يمكنها أن تقبل الشروط التي وضعتها إسرائيل للتهدئة، وتحديداً تقديم تعهد بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون في غزة. وتابع: «بالإمكان تضمين شليت في أي اتفاق في حال وافقت إسرائيل على الشروط التي يتم وضعها للإفراج عنه وليس اقل من ذلك».
