اقتربت إسرائيل أمس من إجراء انتخابات مبكرة بسبب اتهامات الفساد ضد رئيس الوزراء إيهود اولمرت، بعدما عبر الشريك الأساسي في الائتلاف الحاكم وزير الدفاع ايهود باراك الذي يتزعم حزب العمل عن الدعم لتشريع سيفرض إجراء انتخابات، ما لم تستقر الحكومة الاسرائيلية.

وقال وزير الدفاع إيهود باراك «حسبما هو الوضع حاليا» فان حزب العمل الذي يرأسه سيضغط من اجل تصويت برلماني يوم 25 يونيو لحل الكنيست ما لم يبادر حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت بالتحرك لضمان «استقرار الحكومة».

وتحت ضغط من داخل حزب كديما المنتمي لتيار الوسط اجتمع اولمرت مع مشرعين كبيرين من الحزب أول أمس واصدر توجيهات لهما ببدء الإعداد لانتخابات داخلية بشأن القيادة لكن لم يتحدد موعد بعد. ودعا باراك وهو رئيس سابق للوزراء اولمرت إلى التنحي جانبا بسبب الفضيحة.

ويمكن لمثل تلك الخطوة أن تمكن حزب كديما من معاودة الالتفاف حول زعيم حزبي جديد والحفاظ على شراكته مع حزب العمل المنتمي ليسار الوسط وتجنب إجراء انتخابات مبكرة تظهر استطلاعات الرأي أن بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني سيفوز بها.

ودعا ليكود إلى تصويت مبدئي يوم 18 يونيو لحل البرلمان. وقالت متحدثة باسم الكنيست إن الموعد المؤكد للتصويت وهو الأول في ثلاث عمليات اقتراع لازمة قبل الموافقة على الاقتراح لن يتحدد إلا يوم الاثنين. وحتى إذا أجيز التشريع في التصويت الأول هذا الشهر فان الحصول على الموافقة النهائية قد يمتد إلى ما بعد العطلة الصيفية للبرلمان في الفترة من الثالث من أغسطس حتى 26 أكتوبر.

ويتكهن المعلقون السياسيون بإجراء انتخابات عامة في نوفمبر إذا تم حل الكنيست. ويتيح التحرك البطيء للسياسيين الانتظار حتى نتيجة تحقيق للشرطة في شبهات حول تلقي اولمرت 150 ألف دولار بصورة غير قانونية من رجل أعمال أميركي على مدى 15 عاما قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في 2006.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس إن رئيس لجنة شؤون حزب كاديما تساحي هانغبي رأى أن تصريحات باراك تدل على أن «حزب العمل يريد هذه الانتخابات المبكرة على الرغم من تصريحاته (باراك) حول الاستقرار السياسي». ولم يستبعد هانغبي القريب من اولمرت أن يترشح رئيس الوزراء في هذه الانتخابات التي يمكن أن تجرى «خلال شهرين أو ثلاثة أشهر» على حد قوله.

وينفي اولمرت ارتكاب أي مخالفات في قبول ما يصفه بأنه مساهمات قانونية في حملات انتخابية شنها. وقال انه سيستقيل إذا وجهت له اتهامات رسمية. وليس من المقرر إجراء انتخابات عامة في إسرائيل قبل 2010 وسيعطل إجراء انتخابات مبكرة محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن اتفاق إطار لإقامة دولة فلسطينية تأمل واشنطن في التوصل إليه هذا العام.