تراجعت التقديرات التي تحدثت أول من أمس عن حوالي 100 قتيل في حادث تحطم الطائرة السودانية ايرباص «ايه 310» في مطار الخرطوم، لتستقر عند 33 قتيلاً من أصل 217 شخصاً كانوا على متنها بما فيهم الطاقم المكون من 14 شخصاً. بينما لف الغموض عدد المفقودين، في حين تسبب انفجار محرك الطائرة بمقتل ضابط في الدفاع المدني وثلاثة آخرين، ما دفع الى اغلاق المطار بعد فتحه مؤقتا.
وأوضح أطباء ومسؤولون أن المشرحة المحلية استقبلت 28 جثة بحلول الساعة فجر أمس، وذكر شهود أنهم شاهدوا فرق الإنقاذ وهي تستخرج خمس جثث أخرى من وسط حطام الطائرة بعد شروق الشمس. وذكرت مصادر خاصة ل«البيان» أن هيئة الطيران المدني السوداني تمكنت من إحصاء 171 ناجياً، فيما استقر عدد المفقودين عند 13 شخصاً. وبعد الحادث تقرر إغلاق مطار الخرطوم حتى الساعة التاسعة من صباح أمس، وظل كذلك حتى الساعة الثانية عشرة حيث عادت حركة الطيران إلى طبيعتها وسجل مغادرة كل من طيران الخطوط السودانية والخليجية والاتحاد والقطرية أرض مطار الخرطوم.
إلا أن المطار أعيد إغلاقه نتيجة انفجار أحد خزانات الوقود في أحد محركات الطائرة المتحطمة ما تسبب بمصرع مقدم في الدفاع المدني وجرح آخرين. وعكس الحادث تناقضات في تصريحات المسؤولين انعكست تضارباً في التقديرات إن لجهة أسباب التحطم أو لجهة عدد الضحايا والناجين والمفقودين. وتسببت الفوضى التي وقعت أثناء الليل بإعطاء المسؤولين السودانيين أرقاما متضاربة، وأوضح المستشار الرئاسي غازي صلاح الدين ان ما بين 50 و60 شخصا لم يعرف مصيرهم بعد. وبحسب التليفزيون السوداني احتشد العديد من أسر الركاب في المطار انتظارا لورود أنباء حول ذويهم.
ولم يتسن على الفور معرفة جنسية القتلى ولكن الدبلوماسيين الذين تفقدوا البيان الخاص بأسماء الركاب قالوا إن كل الأسماء تقريبا عربية. وذكر مسؤولون بالمطار أنهم يعتقدون أن أغلب الركاب من السودانيين. وكانت الطائرة وهي من طراز «أيرباص» تقل على متنها 203 ركاب إضافة إلى 14 شخصا هم أفراد الطاقم.
وأصدر وزير رئاسة الجمهورية الفريق بكري حسن صالح قراراً بتكوين لجنة للتحقيق في حادث طائرة تحطم الطائرة برئاسة المهندس سر الختم كمبال بهيئة الطيران المدني وعضوية أحد عشر آخرين من هيئة الطيران المدني وشركة الخطوط الجوية السودانية. وباشرت اللجنة أعمالها في التحقيق في أسباب حادث تحطم الطائرة.
وذكر التلفزيون السوداني أن 13 من طاقم الطائرة من بين الناجين، ووفقا لمسؤولين سودانيين فإن قائد الطائرة ويدعى عبد القادر فريد من بين الجرحى الذين تم نقلهم إلى مستشفى الأطباء القريب من مطار الخرطوم، وبحسب هيئة الطيران المدني السودانية فإن من بين الناجين اثنين من العراقيين أيضاً.
وقال الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية اللواء محمد عبد المجيد، أنه جرى تشكيل لجان لحصر المصابين والناجين فضلا عن تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الحادث وتحديد الأسباب الفنية له. ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية على موقعه على الإنترنت عن مدير عام قوات الشرطة السودانية الفريق أول شرطة محمد نجيب الطيب، قوله إن معظم الركاب كانوا قد غادروا الطائرة قبيل نشوب الحريق.
وأشار إلى أن هناك عمليات حصر تجري لركاب الطائرة الذين غادروها، موضحا أن بعضاً منهم أصيب بإصابات متفاوتة وتم إسعافه. وأضاف الطيب بالقول إن لجنة التحقيق المشتركة التي تم تشكيلها من الشرطة وهيئة الطيران المدني تسعى للتعرف على أسباب الحادث مشيرا إلى أنه من غير المستبعد «أن تكون الأحوال الجوية أحد الأسباب».
ونقل الموقع نفسه عن وزير الدولة السوداني للنقل د.الفاتح محمد سعيد قوله إن 20 من ركاب الطائرة المنكوبة «في المستشفيات حاليا وأن عدد المفقودين لا يتجاوز 20 شخصاً»، مشيرا إلى «أن بعض الركاب قفزوا حينما فتحت أبواب الطوارئ».
وأوضح التلفزيون السوداني أن عاصفة رملية وأمطارا غزيرة هطلت على المطار قبل هبوط الطائرة مما جعل الرؤية متعذرة للغاية، علماً أن الأحوال الجوية السيئة تشكل أمرا معتادا في السودان مما يعوق حركة الملاحة الجوية. وقال المسؤولون السودانيون إنه تم احتواء الحريق الذي شب جراء انشطار الطائرة إلى نصفين بعد انحرافها عن مدرج الهبوط. وفي وقت سابق، عزا الفريق يوسف إبراهيم مدير مطار الخرطوم الحادث إلى انفجار أحد محركات الطائرة بعد هبوطها في المطار.
أسماء 101 ناج من الكارثة
رغم الغموض الذي لف ملابسات أعداد المفقودين في حادث الطائرة السودانية المنكوبة، فان المصادر الرسمية تجمع على أن 171 من ركاب الطائرة نجوا من هذه المأساة. وعزت مصادر رسمية في الخرطوم هذا الارتباك الى احتراق قائمة عدد الركاب الذين كانوا على متن الطائرة، من دون إيضاحات بشأن القوائم المخزنة في حواسيب المطارين اللذين اقلعت منه وهبطت فيه الطائرة قبل احتراقها.
تاليا قائمة بأسماء 101 من الناجين: أحمد آدم التوم، حسين بخيت يوسف إسحق، محمد أبكر عبد المحمود، محمد إبراهيم يوسف، عمر علي أحمد عبد الله، حسن أحمد محمد العجب، أحمد عبد الماجد محمد علي، إبراهيم محمد آدم صالح، أسرار مصطفي عوض، عبد الرحمن عماد الدين، آدم بشير إبراهيم الحلو،
أحمد علي سليمان عبد الله، أميمة عمر حجازي، يسر فضل الله الطاهر، الطيب حسن عبد الله، نور الوجود إبراهيم نور الوجود، محمد عوض الله محمد عوض الله، سلوي عثمان علي، عباس محمد عباس، عوض محمد إدريس، شرف الدين محمد أحمد حسن، فضل الله الطاهر فضل الله، سلافة دفع الله عبد العزيز، فادي فضل الله الطاهر، إيثار فضل الله الطاهر،
ميعاد خضير عباس (عراقي الجنسية)، غسان خلف خالد (عراقي الجنسية)، إيمان عبد الرحيم، ربيع أحمد الحاج، معاوية ربيع، شهد ربيع، ترحاب عبد الرحيم أحمد الحاج، المقداد ربيع أحمد الحاج، محمد ربيع أحمد الحاج، أحمد إبراهيم عمر، ناهد سيد الطيب، سماح محمد عباس خيري، محمد عمر سيد الطيب، ماذن عمر سيد الطيب، مؤمن عمر سيد الطيب،
زلفة محمد أبكر، أنسي إبراهيم عمر، إيناس إبراهيم عمر، فوزية إبراهيم عمر، أريج إبراهيم عمر، عبد القادر عبد المجيد عبد القادر، ياسر عبد القادر سليمان، عبد الرحيم محمد محمد أحمد، نفيسة عبد اللطيف عثمان، محمد الأمين الإمام، مريم عوض الكريم، يسن محمد الأمين، أسعد محمد الأمين، لين محمد الأمين، كمال الدين إبراهيم محمد علي، حنان عبد الرحمن محمد، آية كمال الدين إبراهيم، آلاء كمال الدين إبراهيم، عبد الله سليمان محمد إدريس، أواب عصام محمد،
يوسف عبد الوهاب، إيمان محمد بابكر، محمود سامي، أحمد سامي، عبد الحليم إسماعيل الأمين، عصام محمد إبراهيم، البراء عصام محمد، مكاوي عبد اللطيف مكاوي، حسين محمد صالح عبد الله، خالد عبد الرحمن، عصام الدين فضل قسم الله، طلال محمد الأمين، نجلاء إسماعيل عبد الرحيم، ميمونة ماهر محمود، ميسون ماهر محمود، أحمد ماهر محمود، عادل محمد عبد الله،
إبراهيم محمد، وخمسة من أسرته، فرح بلة حمودة فرح، إيمان عبد الرحيم، سجاء فرح بلة حمودة، سماء فرح بلة حمودة، حنان فرح بلة حمودة، محمد عثمان محمد علي،عبد الله محمد عبد الله أبو شرا، محمد جمال محمد الأمين، أحمد جمال محمد الأمين، النزير علي، أمل الأمام عبد القادر، محمد المكي التوم، حيدر محمد المكي، يسن مكي التوم، أشرف عبد الباري (خمسون سنة وهو موجود الآن بمستشفي الخرطوم)، آسيا خليل إبراهيم (تسعة وسبعون عاما وهي موجودة الآن بمستشفي الخرطوم)،
تيسير عبد الباري (خمسة وخمسون عاما وهي موجودة الآن بمستشفي الخرطوم)، خديجة أحمد مضوي (أربعون عاما وهي موجودة الآن بمستشفي الخرطوم)،حيدر عبد الباري (ست سنوات وهو موجود الآن بمستشفي الخرطوم)، ندي أحمد الأمين سعد (موجود الآن بمستشفي الأطباء)، محمد إبراهيم عبد العزيز (وهو طفل موجود الآن بمستشفي الأطباء)، محاسن الشيخ، عبدالرحمن صالح، الصادق اسماعيل.


