يحاول سكان مدينة الصدر شرق بغداد استعادة حياتهم الطبيعية رغم الجدار العازل الذي أقامه الجيش الأميركي لدواع أمنية إثر توقف الاشتباكات العنيفة التي خلفت وراءها مئات القتلى والدمار في المدينة التي تعد معقل جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال أبو علي (50 عاما) الذي أعاد فتح محله التجاري الأسبوع الماضي بعد إغلاقه نحو شهرين «نعيش وكأننا في معزل بسبب هذا الجدار». وأكد أبو علي الذي يرتدي دشداشة تقليدية أن «الهدوء عاد إلى المدينة لكن حياتنا أصبحت أكثر صعوبة».

وأضاف بامتعاض «ننتظر ساعات للعبور إلى المدينة والخروج منها» في إشارة إلى ارتال السيارات الواقفة عند المداخل المؤدية إلى مدينة الصدر. وتفرض القوات الأميركية والعراقية إجراءات أمنية مشددة عند مداخل المدينة وخصوصا إغلاق الطريق الرئيسية بالحواجز الإسمنتية ونقاط التفتيش.

كما يرغم الازدحام والجدران العازلة السكان على المسير لمسافات بسبب صعوبة التنقل بواسطة السيارات، الأمر الذي يزيد من معاناتهم. وقال أبو علي «حتى سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى بعض مناطق المدينة» قبل أن يضيف متسائلا «ماذا نفعل بمرضانا؟». ومنذ مارس الماضي وحتى العاشر من مايو، دارت مواجهات بين الجيش الأميركي والقوات العراقية من جهة و«جيش المهدي» من جهة أخرى استمرت نحو شهرين.

وبنى الجيش الأميركي جدارا أسمنتيا بارتفاع نحو خمسة أمتار وطول كيلومترات عدة، لعزل القسم الجنوبي من الضاحية الشيعية بهدف وقف إطلاق الصورايخ وقذائف الهاون على المنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة والسفارتين الأميركية والبريطانية. وتوقفت الاشتباكات بعد توصل التيار الصدري في العاشر من مايو الماضي إلى اتفاق مع الحكومة يتضمن وقف المواجهات العسكرية في مدينة الصدر .