ضرب أربعة تفجيرات عدداً من أحياء العاصمة العراقية بغداد ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح 26 آخرين، فيما أعلنت القوات الأميركية أنها اعتقلت «خبير» متفجرات على «اتصال» مع إيران.
وقال مصدر في الشرطة العراقية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه «قتل خمسة مدنيين وأصيب عشرة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة على باص (حافلة صغيرة) يقل ركابا مدنيين في منطقة الكاظمية شمال العاصمة العراقية» أمس. وأعلن مصدر آخر في الشرطة العراقية عن انفجار عبوتين ناسفتين أخريين شرقي بغداد، الأولى في منطقة «كمب سارة» أسفرت عن مقتل مدني وأحد وإصابة سبعة آخرين بجروح، والثانية قرب إحدى محطات الوقود في حي البنوك شمال شرق بغداد، أسفرت عن إصابة مدنيين اثنين.
كما أشار إلى أنفجار عبوة ناسفة ثالثة في منطقة مجمع المشن على طريق معسكر الرشيد جنوب شرقي بغداد مما أسفر إلى مقتل مدني واحد وإصابة سبعة آخرين بجروح. من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس اعتقال «خبير» متفجرات على «اتصال« بإيران وينتمي إلى «مجموعة خاصة» تنشط في منطقة النعمانية، جنوب شرقي بغداد. وأوضح أن «قوات التحالف اعتقلت وفقا لمعلومات استخباراتية دقيقة خبير في تصنيع المتفجرات تلقى تدريبات في إيران التي لديه اتصالات معها» مشيرا إلى أن «لاعتقال ناجم عن إفادات أدلى بها معتقلون يتبعون مجموعات خاصة من المجرمين».
وتقع النعمانية في محافظة واسط وكبرى مدنها الكوت. وتابع البيان أن «المعلومات تؤكد أن المجرم المعتقل ذهب إلى إيران مرات عدة لتلقي تدريبات على تصنيع المتفجرات، ولديه اتصالات مع عدد من الإيرانيين يلتقيهم عندما يريد تهريب الأسلحة ومواد التفجير إلى العراق». وذكر أن القوات المداهمة دخلت منزل الشخص المذكور وتمكنت من اعتقاله دون إطلاق أي رصاصة رغم محاولته القيام بحركة للوصول إلى سلاح.وفي السياق اعتقلت قوات أميركية وعراقية مشتركة في مدينة كركوك كم شمال بغداد أمس 18 مطلوباً ومشتبهاً به جنوب المدينة.
وقال مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر للصحافيين إن« قوة من الشرطة بالتعاون مع قوات الجيش العراقي والقوات متعددة الجنسيات شنت فجر اليوم (أمس) حملة دهم وتفتيش موسعة في 8 قرى تابعة لقضاء الحويجة جنوب كركوك أسفرت عن اعتقال 18 مطلوباً ومشتبهاً به، واستولت على أسلحة وعتاد».
وعلى صعيد آخر قالت الشرطة العراقية في كركوك إن ثلاثة من عناصرها أصيبوا بجروح أمس عندما انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة دورية لشرطة الطوارئ في منطقة ساحة الطيران في المدينة. وقال مصدر أمني مسؤول« في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد قوله إن قوات مشتركة عراقية - أميركية «تمكنت من قتل اثنين من مسلحي القاعدة واعتقال 16 آخرين في عملية أمنية نفذتها بناحية بهرز جنوب مدينة بعقوبة» على بعد 60 كيلومتراً شمال شرقي بغداد.
وفي وقت سابق نقلت وكالة «أصوات العراق» عن العميد خالد عبدالستار الناطق باسم قيادة العمليات في محافظة نينوى قوله إن قوات الأمن اعتقلت قياديين اثنين في ما يسمى ب«دولة العراق الإسلامية»، التي يعتقد أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة، في مدينة الموصل. وقال عبدالستار إن القياديين اعتقلا الثلاثاء «بفضل معلومات استخباراتية» في منطقتي الموصل الجديدة والدواسة.
في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أن أكثر من 500 من المقاتلين الذين حملوا السلاح بوجه القوات الأميركية والعراقية شمال بغداد انضموا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى عملية المصالحة الوطنية. وأوضح الجيش في بيان أمس أن «ما مجموعه 506 متمردين في قضاء بلد (70 كم شمال بغداد) انضموا إلى عملية المصالحة مع الحكومة العراقية، وسلكوا طريقا مغايرا».
مشيرا إلى أن «عملية إلقاء السلاح بدأت منذ 22 مايو» الماضي. وقال قائد القوات الأميركية في المنطقة اللفتنانت كولونيل بوب ماكرثي «نبحث عن طرق لإعادة دمج هؤلاء بالمؤسسات الحكومية بعد إحساسهم بأنهم أهملوا في السابق». وأضاف «أنها خطوة مهمة في إعادة بناء علاقتهم مع المجتمع، وعودتهم الى عائلاتهم ومنازلهم ومشاركتهم بشكل فاعل في مستقبل العراق».
وأكد أن «المسلحين ابلغوا عن مخابئ أسلحة عدة في المناطق التي كانوا ينشطون فيها في محافظة صلاح الدين» التي كانت من معاقل المسلحين من العرب السنة. وأفاد البيان أن «هؤلاء اختاروا الانخراط في إطار المصالحة الوطنية، ووقعوا تعهدات بوقف إطلاق النار، والمثول أمام المحاكم العراقية في حال نسبت اليهم جرائم». وأكد «تحديد موعد لمثول 160 منهم أمام المحاكم، لكن تبين انهم غير مذنبين».
4000
اعترفت امرأة تحمل رتبة عقيد متقاعد من الجيش الأميركي بتهمة محاولة ممارسة نفوذها لتأمين منح عقود من وزارة الدفاع الأميركية في العراق إلى إحدى الشركات التي تتعامل معها. وذكرت الوزارة أن ليفوندا سيلف اعترفت الثلاثاء بتهمتي الرشوة والتآمر اللتين وجهتا إليها.
وكانت سيلف في العام 2005 تحمل رتبة مقدم في الجيش الأميركي وترأس لجنة اختيار مقاولين للفوز بعقد بقيمة 21 مليون دولار لبناء وتشغيل عدد من مستودعات وزارة الدفاع الأميركية في العراق.وذكرت وزارة العدل الأميركية أن سيلف قبلت عروضاً مزيفة قدّمها أحد المقاولين المتهمين معها في القضية وساعدت شركته على الفوز بالعقد وقبلت منه «هدية» عبارة عن إجازة في تايلاند ومبلغ 4 آلاف دولار نقداً لتغطية نفقاتها.
من ناحية أخرى كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ان حوالي 23 مليار دولار فقدت أو سرقت أو لم تستخدم بشكل صحيح في العراق. وقام برنامج «بانوراما» الذي تبثه «بي بي سي» للمرة الأولى بالبحث في مدى استفادة بعض المتعاقدين الخاصين من عقود إعادة الاعمار بالعراق بواسطة مصادر حكومية أميركية وعراقية. وهناك أمر أميركي بالتكتم على هذه المسألة وعدم بحثها. وطبق هذا الأمر على حوالي 70 قضية مرفوعة ضد عدد من كبريات الشركات الأميركية.
