حذر الجيش اللبناني من «أعمال استفزازية» يقوم بها بعض الشبان خلال تجمعهم في بعض أحياء العاصمة اللبنانية بيروت، وهدد بالتعامل معهم بشدة وقوة وتوقيفهم، في وقت رفض حزب الله وضع مزارع شبعا «في عهدة» الأمم المتحدة. وجاء هذا التحذير في بيان للجيش صدر بعد ظهر أمس، مشيراً إلى أن «بعض الشبان يعمد إلى التجمع والقيام بأعمال استفزازية غير مسؤولة في أنحاء متفرقة من بيروت».
وورد في البيان أن ذلك «يشكل قلقا للمواطنين الآمنين الذاهبين إلى أعمالهم أو العائدين إلى منازلهم». وشهدت بيروت منذ الشهر الماضي توترا بين أنصار الأكثرية والمعارضة أدى بعضها إلى اشتباكات ووقوع جرحى، على الرغم من التوصل إلى اتفاق الدوحة بين قيادات الموالاة والمعارضة في قطر، برعاية الأخيرة واللجنة الوزارية للجامعة العربية الشهر الماضي من أجل حل الأزمة بين الطرفين وسحب فتيل التوتر في البلد. ودعا الجيش «الجميع إلى الامتناع عن القيام بمثل هذه المظاهر وذلك بهدف إزالة الاحتقان وإرساء مسيرة الأمن والاستقرار». ونبه الجيش «المتجاوزين إلى أنه سيتم ردعهم ووضع حد لتجاوزاتهم حتى ولو أدى ذلك للجوء إلى الشدة والقوة في التعامل معهم وتوقيفهم».
إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في عين التينة أمس قائد قوات «اليونيفيل» في الجنوب الجنرال كلاوديو غرازيانو، وعرض معه الوضع في الجنوب وعمل القوات الدولية، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة أمل النائب علي بزي، والمستشار الإعلامي علي حمدان.
وبعد اللقاء، قال غرازيانو «جئت إلى الرئيس بري لأشكره على دعمه لقوات اليونيفيل وقد بحثنا الوضع الراهن في الجنوب، وأبلغته بأنه جيد وتحت السيطرة، ونحن نعمل جيدا مع الجيش اللبناني لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701، وبحثنا أيضا بعض المواضيع التي تحدثت عنها الصحف والتي تتناول بعض العناوين الإعلامية عن قوات اليونيفيل».
وردا على سؤال:هل بحثتم في قضية مزارع شبعا ؟ قال غرازيانو «لا لم نبحث هذا الموضوع لان قضية المزارع ليست موكلة لنا حتى الآن، وهي موضع بحث في الأمم المتحدة، وهي الآن ليست تحت انتداب اليونيفيل».
إلى ذلك، رفض محمد رعد رئيس كتلة حزب الله في مجلس النواب اللبناني أمس مبادرة تقضي بوضع مزارع شبعا المتنازع عليها والتي تحتلها إسرائيل «في عهدة» الأمم المتحدة. وقال رعد في مقابلة مع قناة «المنار» التابعة للحركة الشيعية اللبنانية إن «حزب الله لن يتمكن من تحقيق هدف تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة في حال وضعت المنطقة في عهدة الأمم المتحدة».
وأفادت أنباء بأن «الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هو الذي اقترح هذه المبادرة لوضع المنطقة في عهدة المنظمة الدولية». وكان ساركوزي قد زار لبنان الأسبوع الماضي ليصبح أول رئيس دولة غربي يلتقي الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان الذي انتخب للمنصب يوم 25 مايو الماضي.
وأعلن سليمان خلال اجتماع يوم الاثنين مع ديفيد ميليباند وزير خارجية بريطانيا في بيروت، انه سيقدم للأمم المتحدة الوثائق التي تثبت أحقية لبنان في مزارع شبعا. وكانت إسرائيل احتلت مزارع شبعا خلال حرب عام 1967. وتصر سوريا على أن المنطقة تتبع لبنان، في حين ترفض إسرائيل حتى الآن إعادة المنطقة إلى لبنان بدعوى أنه لا يزال هناك غموض حول وضع مزارع شبعا.
ارتباط
كشفت مصادر أمنية لبنانية وفلسطينية، عن ارتباط بين مقتل فلسطيني أول من أمس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وقتل الجيش اللبناني لحامل حزام امني كان يحاول اقتحام آلية للجيش في نهاية مايو الماضي وتبين انه سعودي.
وأبلغت هذه المصادر «يونايتد برس انترناشونال» أن «الفلسطيني جلال حسنين الذي تعرض داخل مخيم عين الحلوة القريب من مدينة صيدا الساحلية الجنوبية مساء الاثنين الماضي لإطلاق نار وتوفي أول من أمس، يشتبه بان قتله تم ضمن ظروف مقتل حامل الحزام الأمني على يد الجيش على مدخل المخيم». وكان أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبوالعينين، قال أول من أمس إن «حامل الحزام سعودي الجنسية».
وأشارت المصادر إلى أنه «تبين أن حامل الحزام هو السعودي سليمان الصعيري وينتمي إلى تنظيم فتح الإسلام وملاحق من القوى الأمنية اللبنانية لمشاركته في مايو العام الماضي في الاشتباكات التي وقعت بين الجيش اللبناني وهذا التنظيم في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان.

