اكتسبت «المسيرة الطويلة» التي ينظمها المحامون الباكستانيون للمطالبة بإعادة تنصيب أكثر من 60 قاضيا كان الرئيس برويز مشرف عزلهم زخما جديدا أمس بعد أن عبرت مدينة سوكور الجنوبية ووصلت إلى بلدة مولتان بوسط البلاد. واجتمع المئات من المحامين والنشطاء السياسيين والحقوقيين على الرغم من الحرارة الحارقة للمطالبة بإعادة القضاة وهم يرددون شعارات ضد مشرف.

وذلك قبل أن تبدأ قافلة تضم عشرات المركبات المرحلة الثانية من الرحلة الطويلة. وكانت هذه المسيرة بدأت أمس في كراتشي عاصمة إقليم السند الجنوبي ومن المتوقع أن تزداد تدريجيا في الحجم إلى أن تتحول لمسيرة هائلة مع وصولها لمقر البرلمان في إسلام آباد، حيث سيتم هناك تنفيذ اعتصام غداً الخميس للضغط لإعادة القضاة.

وكان مشرف قد عزل كبير القضاة في التاسع من مارس من العام الماضي بتهم إساءة التصرف إلا أن المحكمة العليا أعادته لمنصبه على خلفية الاحتجاجات التي نظمها المحامون والمعارضة حينئذ. وقامت السلطات الباكستانية أمس بتعزيز الأمن في العاصمة إسلام آباد من خلال إغلاق الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان بالحاويات الكبيرة والأسلاك الشائكة. ويرى المحللون أن «المسيرة الطويلة» ستكون ورقة ضغط على مشرف الذي رفض دعوات للتنحي.