وصف رئيس الحكومة الجزائرية عبدالعزيز بلخادم «الشائعات» التي أطلقتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية بشأن وقوع انفجارات في بلاده ب«الحملة المغرضة»، فيما رفض عدد من المستثمرين الفرنسيين مغادرة البلاد.
وأوضح بلخادم أمس أن «الحملة المغرضة التي تقوم بها أطراف، تستهدف زرع البلبلة وسط المواطنين وضرب استقرار البلاد، من خلال إطلاق وكالات أنباء أجنبية إشاعات مغرضة بوجود قنابل». واعتبر ان «ما يحدث ليس له أي تفسير».
وكانت وسائل إعلام أجنبية تحدثت أول من أمس عن وقوع انفجار في محطة للحافلات بمدينة البويرة، شرقي العاصمة الجزائرية، وزعمت مقتل 20 شخصاً على الأقل، وهو ما نفته الداخلية الجزائرية بشدة.
كما نفت السلطات العسكرية مقتل 13 شخصاً في تفجير وقع أيام ببلدة بني عمران، مؤكدة مقتل شخصين فقط بينهما مهندس فرنسي. إلى ذلك، أكد مستثمرون فرنسيون انهم عازمون على البقاء في الجزائر رغم الصدمة التي أحدثها الاعتداء الذي قتل فيه المهندس الفرنسي بيار نواكي قرب الاخضرية شرق العاصمة الجزائرية.
وأوضح رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في الجزائر ميشال دي كافاريلي «هناك تأثر كبير بين أوساط الأعمال الفرنسية غير ان الشركات الفرنسية لن تخضع للفوضى ولابتزاز المجموعات المسلحة. ولن تغير خططها الاستثمارية».
من جهته، أكد كلود جولي رئيس الفرع الجزائري لمستشاري التجارة الخارجية في فرنسا وهو ناد لرجال الأعمال ، ان الاعتداء المزدوج الأخير في الجزائر لن يؤثر على الحضور الاقتصادي الفرنسي في الجزائر. الا أنه أضاف «نحن مصدومون ونشعر بالحزن غير ان هذه الهجمات التي لا يمكن توقعها لن يكون لها اثر سلبي وكان دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الفرنسيين الى الاستمرار بالعمل في الجزائر.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «النهار الجديد» الجزائرية أمس إن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بالجزائر فقد منذ بداية العام ما لا يقل عن 100 من عناصره بينهم قياديون وذلك في اشتباكات مع قوات الجيش والأمن.
ونقلت صحيفة عن مصادر وصفتها بـ «العليمة» أن «القاعدة» فقدت معظم تلك العناصر بجبال ولايتي تيزي وزو وبومرداس شرقي البلاد، وأشارت الى أن 15 عنصراً آخر سلموا أنفسهم لقوات الأمن بعد الانشقاقات والتصدعات التي وقعت داخل التنظيم.
مشيرة إلى أن الانشقاقات أدت إلى وقوع تصفيات جسدية بعد عثور قوات الجيش بالغابات على جثث مسلحين. وذكرت الصحيفة أن قوات الجيش تستعد لتنفيذ خطط عسكرية جديدة للقضاء على العناصر المتشددة القابعة بجبال تيزي وزو، فيما تمكنت من تفكيك أهم شبكات الدعم والإسناد بالمدن.
