أكد مستشار الرئيس السوداني عبد الله مسار، إن هناك فرصاً كبيرة لنجاح الاتفاق حول ابيي الذي وقعته الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان أول من أمس لإنهاء النزاع المسلح في المنطقة، فيما أعلنت الخرطوم عن ملاحقة 20 من قادة حركة «العدل والمساواة» الدارفورية والمتهمين بالضلوع في هجوم لا سابق له ضد العاصمة السودانية في مايو الماضي.

وأكد مستشار الرئيس السوداني من العاصمة الأردنية عمان أن «هناك فرصة كبيرة لنجاح الاتفاقية حول ابيي قبل وصولها لمرحلة التحكيم بحسب ما تنص على ذلك الاتفاقية الموقعة» وذكر أن الإتفاق نص على تكوين مجموعة عمل من الطرفين لترسيم حدود المنطقة خلال شهر من توقيع الاتفاقية على أن يتم خلال هذه الفترة عودة النازحين، وفي حال فشل مجموعات العمل في مهامها، تطرح القضية للتحكيم الداخلي، وإذا لم يتم التوصل لحل تطرح المسألة لتحكيم دولي.

غير أن المسؤول السوداني أبدى تفاؤله بإمكانية الحل قبل الوصول إلى مرحلة التحكيم. وكان وقع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير اتفاقا لإنهاء النزاع في منطقة ابيي الغنية بالنفط يسمح بعودة عشرات آلاف النازحين الذين فروا من القتال الشهر الماضي.

إلى ذلك، شدد القيادي في «الحركة الشعبية» دينق ألور إن الاتفاقية لن تلغي تقرير الخبراء الذي قرر تبعية المنطقة لجنوبي السودان، وأن التحكيم الدولي سيقرر ذلك.

وذكر ألور الذي يشغل منصب وزير الخارجية «سيظل تقرير الخبراء كما هو إلى أن يبت التحكيم الدولي في أمره» وأشار إلى أن الوثيقة التي وقعت بين الشريكين تعطي ابيي حدوداً مؤقتة فقط إلى أن يتم التحكيم فيها.

وذكر أن «المؤتمر الوطني» يرتكز في رفضه لتقرير لجنة الخبراء التي ترأسها السفير الأميركي السابق لدى السودان دونالد بيترسون إلى أنه تجاوز صلاحياتها المنصوص عليها في اتفاقية السلام. وأوضح الور أن هناك لجاناً فنية تتكون من الطرفين وآخرين ستبدأ عملها فوراً لان مدة تنفيذ الجدول قصيرة مؤكداً بان هناك جدية واتفاقاً من الطرفين للتنفيذ.

في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية بان السودان سيطلب من الانتربول توقيف 20 من قادة المتمردين في دارفور متهمين بالضلوع في هجوم لا سابق له ضد العاصمة السودانية في مايو الماضي.

وذكرت الوكالة نقلا عن وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات أن الحكومة بدأت «إجراءات لاسترداد 20 من قادة حركة العدل والمساواة عبر الانتربول» وأشار الوزير إلى خليل ابراهيم زعيم حركة «العدل والمساواة» ومفاوض الحركة أحمد توغود والناطق احمد حسين وكذلك مساعد رئيس هيئة الأركان، سليمان صندل بين الأشخاص الملاحقين بسبب الهجوم على ام درمان.

من جهة أخرى أعلن سبدرات أن الأشخاص المتهمين بالضلوع في الهجوم الذي صدته القوات النظامية سيحالون أمام القضاء الأسبوع المقبل في حين تم الإفراج عن481 مشبوها.

(وكالات)