تجميد الأجنة، يقصد به تجميد النطف، سواء كانت بويضات أو حيوانات منوية، أو بويضة ملقحة، وهذه في الغالب أجنة زائدة بعد عمليات التلقيح الصناعي، والحكم في تجميدها عدم الجواز، وذلك لما يلي: أن إجراء عملية التلقيح الصناعي أو طفل الأنابيب إنما جاز للضرورة، وقد تقرر عند الفقهاء: أن الضرورة تقدر بقدرها، وأن ما جاز لعذر يبطل بزوال هذا العذر.

إن في تجميد الأجنة أضرار كبيرة، ومفاسد خطيرة، محتملة الوقوع، وقد جاء الشرع بسد الذريعة لما يمكن أن يحدث من طريقه ضرر، ومن الأضرار المحتملة اختلاط تلك الأجنة بغيرها مع مرور الوقت، إما على سبيل الخطأ، وإما على سبيل العمد، خاصة في ظل عدم وجود الرقابة المشددة على تلك الأجنة وما تحفظ به.

أما تجميد الأجنة لدفع الضرر عن المرأة عند إجراء تلك العملية، فيقال إن هذا الضرر لا يقارن بالضرر المترتب على تجميد النطف، بل ضرر ومفسدة تجميد النطف أعظم بكثير، ومن القواعد الفقهية المقررة: دفع الضرر الأشد بالضرر الأخف، وارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.

دبي ـ «البيان»